إلى عرفات الله يا خير زائر *** عليك سلام الله في عرفات.
ويوم تولي وجهة البيت ناضرا *** وسيم جمال البشر والقسمات
على كل أفق بالحجاز ملائك *** تزف تحايا الله والبركات

إلى عرفات الله يا من اختاركم رب العباد لتكونوا حجاج بيته الحرام في هذا العام، فما أعظمه من اختيار حظوتم به دون سائر الخلق، وما لهذا التشريف إلا الثناء والحمد، فكم من نفوس قاربت أرواحها إلى الوصول.. ولم تصل، فعادت تحمل حزن الحبيب على الفقيد، وبكت حتى تعالى من جوفها صوت الأنين، إلى عرفات الله يا ركب الحجيج لتكبروا وتهللوا، فالحنين يسبق الخطى، والنبض ينشد تواشيح الشوق إلى اللقاء.

يا حاج.. غُنّمت السلامة، ورافقتك دعواتنا بتمام اللقاء، فلا تبخل علينا بدعوة قبيل الغروب في يومك المنتظر، لتضم ذكرنا مع البشر، ونحن من ذاك البشر، فتسأل الله الكريم أن يعطي كل سائل، ويقضي عن كل دائن، ويرد قلباً تائه أغرته ضوضاء الزحام على الهوام.

يا حاج.. هناك أخ مريض البدن، وآخر ضرير القلب، وثالثة فقدت البوصلة، فدعوة في ظهر الغيب ستصلح ما تهدم في الطريق، ولا تخف فلك مثلها بوعد من صاحب الإجابة، من لا يعجزه أمرنا غني عنّا ونحن له فقراء.

يا حاج.. إذا وقفت بباب داره فلتترك الرفث وكل ما فسق، لتبكي كثيراً ولتفرح كثيراً، الأولى طمعاً في الإجابة والثانية فرحاً بالقبول، ثم انتظر يوم الولادة من جديد، بعد أن تغسل القلب بالماء، والبرد وتمحي أثر الضيم بالسماح، فلم يعد في العمر باقي..

يا حاج ها نحن نبدأ بالدعاء.. بحج مبرور وذنب مغفور وتجارة لن تبور، فهل ستذكرنا بدعوة..؟
للتواصل على تويتر وفيس بوكeman yahya bajunaid

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *