يترقب العالم موعد الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة الأمريكية. وسط زحمة من المرشحين الذين يظهر بعضهم أصغر سناً وذلك خلافاً عن ما تعود عليه الأمريكيون في الانتخابات السابقة التي كانت اثناء وقبل فوز أوباما وسلفه بوش الثاني. وذلك باستثناء هيلاري كلينتون وجون بايدن.على أن جون كيري قد أصبح ورقة محروقة في منظومة الرئيس الحالي باراك أوباما.
لكن هل يخطف الحزب الجمهوري اضواء المرحلة وأصوات الناخبين في نوفمبر القادم 2016م وهو موعد المعركة الانتخابية؟
هنا يمكن القول: نعم سوف يفوز الجمهوريون. بصرف النظر عن السباق وتحديد اسم الفائز. وذلك لاسباب داخلية وخارجية لتجربة فاشلة للديمقراطيين تم اختصارها في شخصية وسياسة أوباما الذي كان لونه قد فرض تعاطفاً حتى مع الحزب الديمقراطي وكان محاولة أمريكية لتجسيد شعار الحرية.. وحقوق الإنسان. والظهور أمام العالم بصورة مشرقة لا تتأثر بلون أسود يؤثر على البيت الأبيض. بقدر ما يفرض تحدياً كبيراً على المعادلة!!
غير أن كل تلك المراهنات قد خسرت في تجربتين متتاليتين لرئاسة أوباما.. بل كان أكثر ارتباكاً في الفترة الثانية أمام قضايا عالقة كانت أكبر من حجم قدرته السياسية وكشفت عن قناعة أكدت على أنه أضعف رئيس لأكبر دولة في العالم. كما أن معدل البطالة يسير نحو الارتفاع وهو من القضايا الداخلية المهمة عند الناخبين هكذا ترسم الصورة مساحة واسعة من السباق الرئاسي.. لكن من الذين سيكونون أوفر حظاً من المتسابقين إلى البيت الأبيض؟
هناك شخصيات منهم السيناتور الجمهوري تيد كروز (44 عاماً) والذي قال: إنه يجب أن يأتي إلى الحكم جيل من الشجعان ليعيدوا الى أمريكا عظمتها.
إضافة إلى جيب بوش. وهو شقيق بوش الثاني الذي كان حاكماً لولاية فلوريدا. ويشبه تماماً شقيقه في خلطة من ملامح والده. ويحمل خطاباً يستمد قوته من ادارة العائلة للبيت الابيض. كانت أكثر حزماً وتأثيراً في سياسة واشنطن. على أن هيلاري كلينتون قررت الترشح مبدئياً عن الحزب الديمقراطي. اضافة إلى جوزيف بايدن نائب أوباما. وهؤلاء هم أبرز الاسماء التي سوف تخوض انتخابات العصر في الولايات المتحدة الأمريكية.
غير أن الأكثر حظاً في نظري سيكون جيب بوش. وذلك من ناحيتين. الأولى الأصوات الأكثر ترجيحاً لصالح الجمهوريين في استثمار لفشل الديمقراطيين. ومن الناحية الثانية تجربة آل بوش. وكاريزما العائلة التي تنتمي أيضاً إلى ثروة نفطية. وخبرة في الخطط الاقتصادية. وهيبة في داخل وخارج واشنطن. إضافة إلى خطورة الملفات العالقة في هذه المرحلة ومهدداتها ضد المصالح الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط.. والتحديات الروسية في البلقان ومن ثم لن ينجح بايدن المحسوب على أوباما والذي سيكون متساوياً مع جون كيري في مستوى الأداء.. ولا هيلاري التي كانت أول وزيرة لخارجية أوباما. وفضحت الرئيس والمخابرات الامريكية ونفسها أيضاً حين اعترفت بصرف مبالغ كبرى من الخزانة الأمريكية لدعم الاخوان في مصر. وجماعات متطرفة في المنطقة.. وبالتالي لن تكون مقبولة لدى العالم العربي وان دعمها الرئيس الحالي بقوله أمس الأول: إنها سوف تكون زعيمة متميزة!! وتبقى المؤشرات تؤكد أن آل بوش عائدون إلى البيت الابيض من خلال فوز يكاد يكون محسوماً لصالح السيناتور جيب بوش الثالث.

[email protected]

Twitter:@NasserAL_Seheri

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *