كتب – حسام عامر :
أشارت دراسة طبية حديثة إلى تزايد خطر الإصابة بسرطان الثدي لدى السيدات العاملات بالمقارنة بغير العاملات؛ بسبب تزايد معدلات تعرضهن للضغوط والتفرقة في المعاملة وعدم العدالة في الإثابة. وذكرت الدراسة الأمريكية أن 70% من السيدات العاملات أكثر عرضة للإصابة بالمرض, وقد تم إدراج نحو 4 آلاف سيدة عاملة في الدراسة، حيث لوحظ ارتفاع معدلات الإصابة بالمرض بنسبة 45 % بين العاملات بالمقارنة بنحو 12% بين غير العاملات.
وقد أشارت البيانات إلى أن سرطان الثدي يشكل نحو 22.9% من إجمالي أنواع السرطان الذي تصاب به السيدات حول العالم، في الوقت الذي يقدر فيه خبراء أمريكيون أن واحدة من بين كل ثماني سيدات ولدن الآن، سيتم تشخيص إصابتهن بسرطان الثدي في مرحلة ما من حياتهن.
وشدد الباحثون على أن خطر الإصابة بسرطان الثدي تزداد مع التقدم في العمر الذي يلعب دوراً هاماً في زيادة مخاطر الإصابة، حيث تشير الدراسة إلى أن زيادة الإجهاد في العمل من أهم العوامل والمخاطر، التي تعرض حياة المرأة العاملة للكثير من المخاطر الصحية.
من ناحية أخرى، أشارت دراسة أمريكية مؤخراً إلى أن سرطان الثدي يهاجم السيدات الشابات بمعدلات متزايدة, حيث حذرت الدراسة من زيادة أعداد السيدات المصابات بسرطان الثدي في سن صغيرة، تتراوح بين 25-39 سنة خلال الثلاثة العقود الماضية.
وقد وجدت أن حالات الإصابة بسرطان الثدي المتأخرة التي ينتشر فيها المرض لأعضاء أخرى بالجسم، قد زادت لتصل إلى 2.9 في كل 100.000 سيدة شابة عام 2009 بالمقارنة بـ 1.5 في كل 100.000 سيدة عام 1976, ويعبر الباحثون عن قلقهم إزاء هذه النتائج، خاصة أنها تتعلق بنوع من السرطان الذي ينتشر إلى أعضاء أخرى مثل الكبد والرئتين عند تشخيصه، وهو الأمر الذي يقتل الأمل في النجاة من المرض.
وقد اعتمدت هذه الدراسة الإحصائية على فحص معلومات عن 936497 سيدة ممن أصبن بسرطان الثدي بين عامي 1976 – 2009, وكان 53502 منهن في أعمار تتراوح بين 25 إلى 39 عند تشخيص المرض، وقد تبين أن 3438 من هذه الحالات تم تشخيصها في مراحل متقدمة من المرض، وهي مرحلة انتشاره لأعضاء أخرى بالجسم.
وينصح الخبراء بضرورة أن تقوم المرأة بفحص ثدييها وخصوصاً بعد الانتهاء من الدورة الشهرية؛ كي تستطيع ملاحظة أي تغيير قد يطرأ عليهما, فالفحص المبكر هام جداً, فمعظم النساء يتجاهلن القيام بالفحص الدوري للكشف عن سرطان الثدي بالأشعة؛ مما يفوت عليهم فرصة ذهبية لإنقاذ حياتهن من خلال هذا الفحص البسيط, ويضع الخبراء مجموعة من النصائح من أجل الوقاية من سرطان الثدي منها:
– ممارسة الرياضة ثلاث مرات في الأسبوع على الأقل لمدة 45 دقيقة لكل مرة، وليس مهماً نوع الرياضة، بل المهم أن تقومي بتنشيط جسمك.
– تناولي الكثير من الخضراوات و خاصة ذات الأوراق المليئة بالألياف مثل البروكولي واللفت والسبانخ.
– قومي بشراء آلة لتحضير العصير الطازج، وقومي بتناول العصير الطازج يومياً, و قومي بعصر كافة أنواع الخضار والفواكه دون استثناء مثل الجزر مع التفاح والبقدونس، واللفت مع التفاح والسبانخ، أو الليمون مع الثوم.
– تجنبي ارتداء الملابس الداخلية الضيقة التي تضايق صدرك، والأغذية الغنية بالدهون, وتناولي الأغذية المشتقة من الصويا.
– حاولي تخفيض استهلاكك من الجبن، ومن جميع منتجات الألبان.
– راجعي طبيب متخصص لإجراء فحوص دورية سنوية.
– تفقدي صدرك بشكل دوري للتأكد من عدم وجود أورام أو كتل غير طبيعية.
– حاولي الحفاظ على وزنك ضمن الحدود الطبيعية و إذا كان وزنك زائدا حاولي اتباع حمية للوصول بك إلى المستويات الطبيعية.
– حاولي أن لا تكبتي أي مشاعر تشعرين بها، فحاولي دائماً التنفيس عن غضبك وقلقك ومخاوفك.
