خالد محمد الحسيني
* ما كنت اتصور ان يصل الامر لهذه الدرجة.. مساء السبت الماضي وانا اتصفح الفيس بوك وجدت صديقنا الدكتور عبدالعزيز الصويغ ينشر على صفحته صورة لاشخاص يزورون مرضى في المستشفيات في بلادنا ويقدمون للمريض هدية عبارة عن “كفن” داخل علبة كتب عليها “كفن منازل السعداء” وموضح على العلبة قيمة الكفن 150 ريالاً وعلقت في حينه على الصورة بقولي “عمل غير مقبول ومؤثر على المرضى.. الواجب ان يحاسب صاحب الفكرة” وعلق عدد من المتصفحين بتعليقات اوضحت مدى استيائهم وألمهم مما يحصل.. واسأل من سمح لهؤلاء بهذا التصرف البعيد عن “الدين” وعن ذكر “الموت” كان الرسول صلى الله عليه وسلم يزور المرضى ويدعو لهم “لا بأس طهور باذن الله” ولم يذكرهم بالموت والرحيل حتى انه كان يطمئن المرضى بالدعاء بالشفاء ولم يثبت عنه عليه افضل الصلاة والسلام انه زار مريضاً وحدثه عن الموت.. اذاً من اين جاء هؤلاء بهذه الاعمال ولنتصور مريضا يأتيه زائر يحمل “كفنا” وكأنه يشير له بانني اتيت لك بما يجب ان يكون وانت في المستشفى وكأن هؤلاء علموا ان هذا المريض لن يشفى وسوف يموت!! ولذلك اعدوا له الكفن.. ان هذه التصرفات ومثلها كثير نتابعها في رسائل الجوال ومواقع النت والواتس اب والفيس بوك اقوال وافعال بعيدة عن دين السماحة والسرور والفأل الحسن. ألم يجد هؤلاء هدية تقوم مقام الهدايا المعروفة بين الناس الا اهداء اكفان؟! انني شخصياً اشكك في صدق هؤلاء لانهم خالفوا نهج الحياة وطبيعة الناس بل والدين..
كيف هي حال المريض الذي تمتد يده لزائره لاستلام كفنه؟! ان على الجهات صاحبة العلاقة ان لا تترك امثال هؤلاء يتقولون على “الدين” ويصدقهم الناس خاصة من ليس لديهم علم او من وضعوا ثقتهم فيهم.. اوقفوا هذه الافعال وعاقبوا القائمين عليها وشهروا بهم فهؤلاء يسيئون لديننا دين الرحمة والتكافل والجمال “ونعوذ بالله من شرق ما خلق”.
اخر الكلام
* بقدر ما استفدنا من دخول النت والمواقع في التعريف بالدين الحنيف ونقل مقاطع الخير والنصيحة من اهلها.. بقدر ما اساءت لنا ولاسرنا ممن ادعوا “الدعوة” وهم ابعد ما يكونون عنها وعن آدابها واخلاقها.
