كامل سندي . . وعهد العطاء والإنجاز

[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]أحمد بن محمد الصائغ[/COLOR][/ALIGN]

يحدوني الوفاء إلى التذكير والتقدير والعرفان، والاشادة بجهود وحسن ادارة وأخلاقيات بعض من عاصرت وعرفت من الرجال الرواد الذين اتسمت أعمالهم وممارساتهم العملية بالوطنية والاخلاص في خدمة الوطن، وأخص بالذكر الرجال الذين عرفتهم عن قرب، وعملت معهم في عقود مضت بحكم عملي الوظيفي في مرفق مهم من مرافقنا الحيوية التي كان لها دورها المهم والفاعل في تنمية وتطور المملكة، وأعنى بذلك مرفق الطيران المدني حيث التحقت بهذا المرفق حين كان يسمى \” مصلحة الطيران \”. وفي عام ١٣٧٩هـ ١٩٥٩م تم الفصل بين الطيران المدني والخطوط الجوية السعودية، واصبح لكل منهما كيانها وادارتها المستقلة وكان من نصيبي الانضمام الى الخطوط الجوية السعودية .
وكان معالي الاستاذ كامل سندي من رواد تأسيس وتطوير الطيران المدني السعودي، وكان موضع ثقة القيادة الحكيمة التي تجلت بتعيينه رئيساً للطيران المدني، ثم مديراً عاماً للخطوط الجوية السعودية . وختم حياته العملية الحافلة بالعطاء والانجاز خاتمة مشرفة حيث عين وعمل بضع سنوات مساعدا لوزير الدفاع والطيران لشؤون الطيران المدني بمرتبة وزير . وبعد المسيرة الطويلة والعطاء والانجاز في مجال الخدمة العامة طلب الاعفاء من منصبه لظروفه الصحية وودع المنصب عزيزاً مكرماً، وترك الذكرى الطيبة فخوراً بما حظي به من ثقة ولاة الامر والمسؤولين في الدولة .
وقد عرفت معالي الاستاذ كامل سندي الانسان الخلوق المتواضع، والاداري الناجح منذ أن كان يعمل مساعدا لمعالي الفريق ابراهيم الطاسان رحمه الله في ادارة مصلحة الطيران . وكان كامل سندي حينذاك يتمتع بالحيوية والنشاط ويطمح الى التطوير الفني والاداري ولذلك وبكفاءته وثقافته وخبرته الطويلة في شؤون الطيران والنقل الجوي نال الثقة السامية وتقلد بجدارة المناصب المرموقة التي أسندت اليه .
لقد كان معالي الاستاذ كامل سندي مسؤولاً متميزاً في حنكته وأسلوب ادارته لمرفق حيوي وخدمي وهو الخطوط الجوية السعودية وكان عهد ادارته لها من ازهى مراحل تطورها كما شهد بذلك الكثير من الموظفين السابقين من فنيين واداريين .
وعلى امتداد العقود التي عاصرت فيها كامل سندي وتعدد المناصب المرموقة التي شغلها ظل كما عهدته في البدايات بما جبل عليه من النبل والتواضع والوفاء لمن عملوا معه من الموظفين . ومع ما تستدعيه حالته الصحية في السنوات الأخيرة من السفر الى الخارج لمتابعة العلاج فإنه يحرص على التواجد في ربوع الوطن في المناسبات الدينية وعيدي الفطر والاضحى ليشارك الأقارب والأحباب بهجة العيد والتواصل مع رفاق دربه والاصدقاء الأوفياء، ولذلك اشعر ان هذا الانسان يمثل بحق رجل العطاء والوفاء، فيطيب لي أن أزجي له التحية والتقدير، وأدعو الله أن يمن عليه بالشفاء العاجل ، ويمتعه بالصحة والعافية والسرور .

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *