بنوكنا وعولمة الاقتصاد
[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]عبد العزيز أحمد حلا[/COLOR][/ALIGN]
الرهان على قوة اقتصادنا المحلى والعالمي مضمون إلى حد ما بدليل وفاء العقود القريبة والآجلة مما هيأ ذلك الخوض فى غمار الحركة بخطى ثابتة لكننا كبشر معرضون للصواب والخطأ ينظر المؤهلون منا فى هذا المجال بمنظار عصري يسير جنباً إلى جنب مع التطورات الاقتصادية العالمية وان كانت لنا رؤى حول هذا الجانب سنناقشها لاحقاً إن شاء الله لكن مايعنينا هنا هو محاولة الحديث عن الآلات التى تحرك اقتصادنا السعودي كالبنوك والخطط الاستراتيجية وغيرها التى تسير وفق منظومات مدروسة ولو أخذنا الشق الأول من هذه القضية كمدخل رئيس لهذه القضية المترامية الأطراف وهو البنوك المحلية . ماذا لها وماذا عليها حتى تكون عاملاً حياً وداعماً منشطاً للاقتصاد السعودي وحتى أيضا تقوم بتخفيف العبء على الدولة الممثلة فى مؤسسة النقد التى نراها إلى الآن لازالت تغوص فى مشاكل البنوك التى لاتنتهي .
إن عملية التحسين والتطوير والارتقاء بها إلى الأفضل التى نراها حالياً باتت فى نظر المحلل الاقتصادي الشاطر تهدد كيانها من الجذور لأن القوم أصبحوا عنها غافلين إما لنشوة جريان السيولة الهائلة لديهم لخطط عفا عليها الزمن أو لجهل يأبى سيطرة التعليم عليه وفى بداية الأمر يكتوي العميل بنارها وفى نهاية الأمر أيضا يهدد السقوط شموخ هذه البنوك الزائف وقد لايستغرب المراقب الحذر من هذا الوصف لأنه عاش دواليبها وعرف الصالح فيها من الطالح فالاستمرار على هذا الديدن اسقط كبار المصارف العالمية وأصبح العلاج فيها شبه مستحيل لأن التراكمات الزمنية غدت مستعصية ويعادل إصلاحها بعشرات الأمثال تماماً كهدم عمارة شامخة فى سويعات مع أن تشييدها استغرق بضعة أشهر وهنا نحذر بأن يصبح التقاط النفس فى فواصلها يجب أن يحسب على الخبير بمقدار الانجاز لأن المفاجآت المالية المحزنة أكثر من المفرحة بنسب لاتقارن وشواهد مانقول ماثلة فى كبريات البنوك والشركات العالمية .
إن مبدأ التبشير أو التساهل أو التسامح فى الأمور الحسابية الدقيقة والمعقدة مرفوض تماماً ومع هذا نراه باسطاً جناحيه حتى أصبح المسئول البنكي أو المصرفي إذا اخطأ احد موظفيه بحق المراجع أو حتى البنك نفسه يدارى القضية ويلمها حتى لاتتبعثر ويتمسك بمثل العواجيز الذي يقول ما من مكسور إلا وله مصلح _ وقد يجارى هذا القول جميع الأشياء عدى الأصناف المصنوعة من الزجاج والاقتصاد الحسابي بجميع مراحله يشبه الزجاج لايمكن إصلاحه إلا إذا تمت عملية إعادة تصنيعه وهذا مايحقق قولنا السابق بأن خطأ الساعة فى المراجع الحسابية قد يكلف السنة أو السنين للأيام القادمة وفى هذا الفاصل نركز على الأخطاء القانونية والإستراتيجية وبمن قام فى تشريعها ولا نطالب الدولة بأي حال من الأحوال زراعة هذه الأنشطة لكن نطلب منها مراقبة تنفيذها حتى لو مال جانب على جانب يكون المستفيد من الخبرة القطاع المالي الاهلى وهو الدائم لترسيخ المفاهيم الجديدة الناضجة ومن ابرز تلك النشاطات دراسة مشاكل العميل قبل المصرف لأن الاداره الناجحة فى اى مصرف تلك التى تعي أن قانونها المصرفي يجب أن يتم تشريعه من ابسط العملاء إلى أعلاهم .
ولنا فى هذا المنطق دلائل ليت المهتمين يضعونها فى محاور نقاشاتهم حتى لاتتكرر ويكون الترسب المالي المخيف الذى نوهنا عنه سابقاً فيها محدوداً ففى احد المصارف أردت شراء بعض الأسهم التجارية وبتوجيه من الموظف المختص أنهيت كامل الإجراءات لكن هناك إجراء خاطئ لم يتنبه إليه الموظف وإذا بى قبل انتهاء الاكتتاب بيوم وصدفة عند مراجعتي للحساب وجدت مبلغ الاكتتاب أعيد لأن العملية تم رفضها وشرحت الوضع للمدير وحتى لايعاقب الموظف المخطئ حاول المدير إصلاح الخطأ بخطأ اكبر منه وفقدت العملية ولم استفد منها فهل هذه الملاحظة سيتركها النظام المالي العام تمر مر السحاب أم تذهب كغيرها إلى سجل الترسبات وهناك خطأ أفدح من هذا يعانى منه الكثير وتفسير هذا انى قمت بعملية شراء مع جهة معينة ببطاقة الفيزا الائتمانية لكن العملية لم تنفذ والمبلغ سحب من الرصيد واتصلت بالمسئولين وأخبرتهم فقالوا عليك أن تقيم شكوى وأقمت شكوى وهنا بيت القصيد حيث طال أمد الشكوى إلى أكثر من شهر وفى هذه الإثناء صدر الكشف الحسابي وتم حسم عمولة العملية التى لم تتم وصدقوني المبلغ لازال معلقا إلى تاريخ تحرير هذا المقال . فماذا يعنى هذا ياخبراء الاقتصاد البنكي لدينا هل يندرج فى قائمة النصب أو الفهلوة أو تطفيش العميل إذا انتم حللتم هذا وفقا لتلك الأبواب فميدان الترسبات سيحاربكم عاجلاً أم آجلاً لأنها مسألة خطيرة يجب أن يتنبه إليها المسئولون لا لأني صاحب ضلع فيها بل لأني أريد من اقتصادنا الاهلى أن يجارى اقتصادنا الرسمي وعلى الرسمي أن يأخذ ذلك بحزم حتى لايأتي يوم من الأيام ويضيع المجهود الرسمي سدى ونعانى كما يعانى الاقتصاد المستهتر فى تلك الدول فاللهم اشهد أنى قد بلغت .
[ALIGN=LEFT]المدينة المنورة : ص .ب٢٩٤٩
Madenah- monawara . com[/ALIGN]
التصنيف:
