الأرشيف شذرات

وَأَتُوقُ أَغْشَى

الْكَوْنُ مَفْطُورٌ وَإِنَّ مَدَارَهُ
بِالْقَدْرِ مَكْتُوبٌ وَكُنْتِ نَهَارَهُ
وَاللَّيْلُ يُدْنِيكِ الشِّغَافَ مُلَامِسَاً
مِنِّى الْمَدَى وَالشَّوْقُ شَدَّ حِصَارَهُ
هَمٌّ يُزَالُ وَبِالْوِصَالِ أَقُضُّهُ
فَيَرُوحُ هَمِّىَ ، مَا أَشَدَّ ضِرَارَهُ !
أُنْبِيكِ يَا حَوْرَاءُ ، جُلُّ سَعَادَتِى
بِالْقَاعِ حَتَّى أَنْ أَجُوبَ سِرَارَهُ
وَأَتُوقُ أَغْشَى فِى نَعِيمِكِ أَدْهُرَاً
وَأَلُوذُ بِالْإِصْبَاحِ حَلَّ غِرَارَهُ
لَيْلٌ أَلِيقٌ بِالْأَلِيفِ ، وَصُبْحُنَا
نَارٌ بِنُورٍ تَسْتَمِيحُ عِذَارَهُ
فِى رَوْضَةٍ غَنَّاءَ تَشْدُو بَلَابِلٌ
بِزَهَاءِ حُسْنِكِ ، كَمْ رَغِبْتُ بِحَارَهُ !
حَوْرَاءُ ، فِى لُقْيَاكِ بِتُّ مُصَمَّمَا
كَهُنُودِ قَتْلٍ تَسْتَلِذُّ شِرَارَهُ
وَلَقَاطِعٌ فِيكِ الشِّعَابَ وَشُعْثَهَا
وَأَكَادُ أُنْصَرُ مَا هَزَزْتُ مَسَارَهُ
وَلَئِنْ تُنَازِعُنِى نُفُوسٌ أُرْدِهَا
وَلَرُبَّ أَنْصِبُ فَوْقَ حَتْفِىَ صَارَهُ
مَاذَا عَلَىَّ وَإِنَّ رُوحَكِ مَطْلَبٌ
يُنْجِى مِنَ اللَّأْوَاءِ أَسْكُنَ دَارَهُ
لَا لَوْمَ إِذْ نُصْلَى بِبُعْدِ دِيَارِنَا
فَاللَّوْمُ أَنْ نَرْضَى الْمُكُوثَ مَرَارَهُ
كَابَدْتُ فِيكِ الشَّوْقَ دَهْرَ نَوَازِلٍ
حَتَّى شَقَقْتُ مِنَ الزَّمَانِ دِثَارَهُ
فَالْيَوْمَ يَوْمٌ لِلِّقَاءِ وَرَجْفَةٌ
تَنْقَضُّ تُسْطِرُ لِلْوِصَالِ شِعَارَهُ

• علاء حسن
مصر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *