كتب: علاء سعيد
انتقد وزير الثقافة التونسي الدكتور مهدي مبروك، كل من يدعو إلى أسلمة الثقافة في تونس، مشيراً إلى أن وزراء الثقافة السابقين تورطوا بشكل أو بآخر مع عصابات ومافيات ثقافية مالية متسببين بانحدار مهرجان قرطاج.
وأكد مبروك في لقائه ببرنامج \"نقطة نظام\" على قناة \"العربية\" أن لديه وثائق تثبت ذلك، مضيفاً أنه يعتقد أن مهرجان قرطاج كان يدعو عدة ضيوف من خلال المال العام، وكان يتم تمريرهم إلى العائلات الخاصة في عهد النظام السابق.
كما شدد وزير الثقافة التونسي على أن كل الاستشارات السابقة بما فيها تلك التي قام بها النظام السابق توصلت إلى نتيجة مفادها أن مهرجان قرطاج تردى بشكل لم يعد لائقاً، لا للثورة ولا للثقافة ولا للمجتمع التونسي.
ورأى الدكتور مبروك أنه يحق لوزارة الثقافة أن تضع الخلفية الثقافية للمهرجانات أو ما يسميه السياسة الثقافية، مؤكداً أنهم في حكومة منتخبة ولهم الحق في أن يطبقوا برنامج الحكومة، إذ أن هناك اتفاقاً قضى بإعادة النبل للذائقة الفنية.
كما انتقد الوزير، تعامل أجهزة الإعلام مع مثل هذه القضايا، موضحاً أن كل أجهزة الإعلام والأجهزة الدعائية تمارس نوعاً من الهيمنة بالمعنى السوسيولوجي للكلمة، والهيمنة هي شكل من أشكال دكتاتورية الذوق.
ولفت الدكتور إلى أن المجتمع بحاجة إلى إعادة تنشئة بالمعنى الفني والجمالي من أجل أن يسود الذوق الرفيع وهذا يعني السيادة وليس الدكتاتورية.
كما نفى مبروك، أن يكون قد استخدم أي مفردة من مفردات العري أو الأخلاق عند الحديث عن المهرجان؛ لأنه لا ينتمي إلى خلفية ثقافية تحاسب وتقيّم الفن استناداً إلى مرجعية دينية أو أخلاقية.
