الثقافيـة

وداعاً أيها الملك الإنسان

– رحلت عنا أيها الملك الإنسان .. ولكن لن ترحل عن اذهاننا وعقولنا وفكرنا يا طيب القلب…يا أبانا عبدالله .. عندما قلت لشعبك…ذات مساء: ” إننا معكم نعايش أمانيكم وأحلامكم فلم يبق لنا من أمل في شيء سوى خدمتكم والسهر على راحتكم وتفقد أحوالكم أينما كنتم في هذه البلاد الحبيبة في المدينة أو القرية أو الصحراء” ..يالها من كلمات عظيمة في قلوبنا ،لا يجدر بي أن أبدأ بهذا الشكل العفوي ..لأن صباحنا أيها الملك الانسان حزين…وشعبك كله أصبح يتيما برحيلك .
-أتوق لملامسة كل صورة لك.. كل رائحة، وأي ملمح تبعثهُ إلينا بكل اريحية .. ما وددت قوله أيها الملك الإنسان ..الآن في مصابك الجلل…ألا أتوقف ..أجسد أفكاري…لفكرك النابض الذي لا يموت ..أجعله محسوساً قدر الامكان .
-كما أود أن اقول لك سراً.. أيها الملك الانسان ..كم هو مؤلم رحيلك في هذا الوقت المزمن في الوطن العربي،.كم هو محزن رحيلك عن وطن وشعب احبك بصدق.. لأنك شيء من الحنين وشيء من ذكرياتهم الجميلة.
-رحيلك أيها الملك الانسان يستحق أن نقول عنه أنه فقد للوطن،فقد للأمة ..لأنننا فقدنا الإنسانية على هيئة رجل ..ولأننا فقدنا طريقتك في الدفاع عن المظلوم  وانصافه .
– أيها الملك الإنسان ..أنظر الى وجوهنا الحزينة…طفلي الصغير يبكي عليك…وكل مواطن ومقيم يبكون لرحيلك ..وعجائزنا وامهاتنا وشبابنا وبناتنا…فقيرنا وغنينا …كبيرنا وصغيرنا ..جميعنا محزونون على رحيلك..لاننا فقدنا صفحك وعفوك الابوي الذي كان يثلج صدورنا دوما.
– رحلت أيها الملك الإنسان ورحلت الكلمة الطيبة….ورحل الرفق واللين الذي ينبع من خصالك،أبا متعب الفعال القادر على الافصاح عن مشاعره ،المتذوق لراحة مواطنيه،الذي يمطر إحساسا وأماني بصدق قلب عفوي.

سامي حسن حسون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *