كتب- إبراهيم عبد اللاه
أوضحت الكاتبه الصحفية هالة الدوسرى، أن مشاركة المرأة في ثورات الربيع العربي اثبتت أن دور المرأة لا يختلف عن دور الرجل في بناء المجتمع الديمقراطي، مطالبه بتغيير الهيكل التشريعي بهذه الدول ليعطي المرأة كامل الحقوق والحريات.
وأضافت هالة خلال حواره لبرنامج عين علي الديمقراطية الذي يبث على شاشة الحرة الفضائية: إن المرأة التي كانت تعاني التهميش الاقتصادي في ظل الديكتاتوريات باتت اليوم تناضل من أجل التمسك بالحد الأدنى من المكتسبات وسط تفاقم السياسات الليبرالية والاتجاه نحو الخصخصة.
وأشارت إلي أن التيار المتشدد بتونس يحاولوا انتهكاك حقوق المراة بدليل اعتداءهم على الطالبات بالجامعات التونسية، ومحاولتهم منع الاختلاط في المقاهي والمكتبات، إضافة إلى ارتفاع معدلات الزواج العرفي، وتسجيل العديد من حالات الاغتصاب وترافق ذلك مع تعتيم شديد ومحاولة تحويل الضحايا إلى مذنبات.
كما رأت أنه لا يمكن حدوث تغيير سياسي من دون أن تكون هناك تغييرات في البنية الاقتصادية، منوها إلي أنه لا يمكن لاحد أن ينكر المشاركة الاقتصادية للنساء لا سيما في الأعمال غير الرسمية وغير المنظورة.
ولفت إلي أن نزول المرأة إلى الشارع للتظاهر لم يكن تحدياً واعتراضاً على جور الحكم الذكوري فحسب، بل وعلى الديكتاتورية الأنثوية كذلك، مستشهدة بما كانت تفعله زوجة الرئيس التونسي المخلوع ليلى الطرابلسي التي مارست هي وأفراد عائلتها مختلف أنواع الفساد الإداري والمالي.
وشددت علي أن عام 2011 لم يكن فقط عام الربيع العربي وإنما ربيع المرأة بكل جدارة، معتبرا أن المحصلة النهائية بالنسبة للمرأة العربية يجب أن تكون مماثلة للدور المهم والكبير الذي لعبته في هذا الربيع، مؤكدة ان أقل ما تستحقه تلك النساء العربيات هو \"المساواة، الكرامة، الديمقراطية، العدل\" وهي المطالب ذاتها التي انتفضت من أجلها الشعوب في بداية مشوار الصحوة العربية.
