أون لاين الأرشيف

نصرة الشعب السوري عبادة

يعيش الشعب السوري في هذه الأيام ملحمة كبيرة، ونفذ الوحوش الحاكمون في الشام ضده \"مجزرة\"، وقدم هذا الشعب الأبي آلاف الشهداء، وعشرات آلاف الجرحى والمساجين، ومئات آلاف المُهجرين إلى الخارج.
وعلينا واجب كبير نحو أهلنا وأحبابنا السوريين، سواء كانوا في الداخل أم اضطروا إلى الخروج إلينا، يحسن التفاعل مع الأحداث والمشكلات، وبحسن التعامل مع القادمين الوافدين إليه، ويحسن إكرام هؤلاء ونصرتهم.
إلا أنه لابد من المزيد من الدعم والمساعدة لإغاثتهم وتأييدهم، ومزيد من التفاعل الحي المؤثر مع ملحمتهم، ومزيد من مشاركتهم أجر الجهاد والرباط والثبات والنصرة والتحدي. وتكون هذه العبادة بالأفعال التالية:
– أن تعيشوا ملحمة الشعب السوري بقلوبكم ومشاعركم وأعصابكم وأحاسيسكم، وأن تحزنوا وتتألموا، وأن تجعلوا هذا الحزن والألم من أجلهم عبادة وقربة أخرى لله، على أن لا يكون حزنكم إحباطًا وقنوطًا، لكنه حزن إيجابي، وكله أمل ويقين بانتصار الحق على الباطل في سوريا وغيرها.
– أن تتوجهوا إلى الله بالدعاء الخالص من القلب، مع الإنابة والتضرع، ادعو الله لأحبابكم السوريين المجاهدين بالنصر والتمكين وإزالة الكرب والغم، وادعوا الله على المتوحشين اليهود الحاكمين في دمشق، بأن يقصمهم الله، اقنتوا في صلواتكم الفردية والجماعية، وادعوا في سجودكم متضرعين، وادعوا بعد الصلوات وادعوا عندما تشاهدون المجازر عبر الفضائيات، فالدعاء زاد لكم ولهم.
– تقديم كل صور الدعم والمساعدة المالية والعينية، وزيارتهم في أماكن تجمعهم في الأردن، وإشعارهم بأنكم معهم، وجمع التبرعات والمساعدات وتوصيلها لهم. هذه \"عبادات\" جهادية، تتقربون إلى الله بها، وتنصرون بها إخوانكم المجاهدين فأدوها مأجورين.
– أن تتحدثوا عن أحبابكم في داخل سوريا وخارجها في جلساتكم ولقاءاتكم وأحاديثكم وحواراتكم، أينما كنتم، ليكن الحديث عن سوريا ونصرة شعبها هو المادة الأولى لحديث الأهل والأقارب والعائلات، ولأحاديث المساجد والمراكز، ولأحاديث أساتذة الجامعات وأحاديث الطلبة في لقاءاتهم، فهذه صورة من صور الحضور والتفاعل والحيوية، وهذه المشاركة القولية معهم بعد المشاركة الشعورية.
(صفحة الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *