كتب – أحمد صبحي
حول زيارة الرئيس المصري للمملكة، قال الدكتور حسن نافعة، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، إن مصر والسعودية يشكلان الركيزتين الأساسيتين لأي استقرار إقليمي للمنطقة، إلا أنه توجد بعض التحفظات على هذه الزيارة؛ حيث تعد الأولى لرئيس مصري منتخب بعد الثورة وكان من المفترض أن تعكس التغير الذي حدث في سياسة مصر الخارجية، فضلا أنه من الناحية البروتوكولية كان من اللائق أن يأتي الملك عبد الله إلى الرئيس المصري مهنئا بفوزه بمنصب الرئاسة، وليس العكس، أما من الناحية الاستراتيجية فربما كان يتعين أن تعيد مصر ترتيب أولويات سياستها الخارجية، وأن تعطي الانطباع سواء للداخل والخارج بأن هناك تغيرا حقيقيا وملموسا في هذه السياسة قبل أن تكون هناك زيارة للمملكة.
بينما قال الكاتب الصحفي، جمال خاشقجي، إن هذه الزيارة أعادت الدفء إلى العلاقات بين البلدين، ودللت على أن المملكة ليست قلقة من الثورة المصرية أو الإخوان المسلمين، والتعامل مع نظام مبارك على أنه قد انتهى وأن هناك بداية جديدة قائمة على الجذور القديمة التي تعود إلى مئات السنين في العلاقة بين البلدين.
وأوضح خاشقجي أنه من المؤكد أن حجم التبادل الاقتصادي بين البلدين سوف يتضاعف في غضون سنوات قليلة إذا ثبتت الأوضاع للحكومة المصرية؛ فالإخوان لديهم برنامج جيد يرحب بالاستثمار إلى جانب تحليهم بميزة هامة تعجب المستثمرين وهي النزاهة وبُعدهم عن الفساد مما سيؤدي إلى تدفق استثمارات هائلة إلى مصر.
