كتب: محمود شاكر :
شن عبد الفتاح مورو، نائب رئيس حركة النهضة التونسية، هجوماً لاذعاً ضد السلفيين الجهاديين على خلفية الاعتداء على القنصلية الأمريكية في تونس واصفاً إياهم بأنهم فئة استغلت المجال المفتوح للحريات حتى تستخدم براعتها في تصدير العنف داخل المجتمع التونسي والاعتداء على سلمه وأمانه، لافتاً إلى أن هذه المجموعة من المفترض أن يكون الشعب قد تصدى لها وحالت مؤسساته بينه وبين إنجاز مشروعها التقدمي الذى ننوي إقامته في بلادنا.
وأضاف خلال حواره لبرنامج \"مقابلة خاصة\" على قناة العربية، أن حركة النهضة في تونس تهدف إلى إقامة دولة مؤسسات قائمة على أساس ورعاية الفرد وحقوقه من خلال جهات تدافع عنه، مشيراً إلى أن هذه الفئة لا تؤمن بهذه المؤسسات معللاً بأن من يرفع السلاح في وجه دولته هو شخص يريد إلغاء الدولة ومصادرة قرارها.
وبين أن وزارة الداخلية لا تزال في وضع لا تحسد عليه، فمؤسسات الدولة لم تكتمل بعد بالشكل الذى يمكنها من استعمال سلطتها حيال من يخالف القانون، كما أنها لا تزال متهمة بأنها المتستر الأساسي لفساد النظام السابق. وتابع أن ما حدث أمام السفارة الأمريكية في تونس كان خطأً فادحاً من أعوان الأمن والإدارة السياسية للوطن والمجتمع المدني على حد سواء، ويعتبر وصمة عار في وجه الشعب التونسي بأكمله، ولا يحق أن نرفع رؤوسنا إلا إذا أحيل دون ممارسة مماثلة لهذه الحادثة، مشيرا إلى أن تونس قد خسرت الكثير من هذا الفعل الطائش الإجرامي الصادر من فئة من هذا الوطن تكنّ الحقد له ولشعبه، مطالباً بضرورة تضافر جهود جميع الأطراف لحفظ استقرار المواطن وأمنه في مجتمع منظم.
