الأرشيف توك شو

السياسات الاقتصادية الخاطئة سبب تفاقم نسبة البطالة بالعالم العربي

كتب: حسام عامر
أوضح الدكتور محمد المنجد، المشرف العام على مجموعة \"زاد الإلكترونية\" أن انتشار البطالة فى العالم العربي يرجع إلى عدم كفاية الاستثمارات الحكومية الموجهة إلى المشروعات الاستثمارية الجديدة لاستيعاب العاطلين، وتقليص هذا البند من ميزانيات بعض الدول العربية لاسيما تلك التي تعرضت للثورات والاضطرابات، وكذلك عدم التخطيط الجيد في قضايا الخصخصة والذي أدى إلى ظهور ضحايا المعاش المبكر والكساد الذي يواجه القطاع الخاص وفشله في زيادة نسبة التشغيل، وذلك بسبب تركيزه على المجالات التي تستوعب عدداً كبيراً من الشباب لتحقيق هدف الربحية، أي أن استعداد هذا القطاع للتضحية بنسبة من الربح فى سبيل تشغيل عدد أكبر تعد ثقافة شبه منعدمة، فضلاً عن تركيزه في مجالات الاستيراد والتوزيع وليس الإنتاج الحقيقي من تصنيع وتغليف وتركيب.
وأضاف أن البطالة مشكلة كبيرة ذات أبعاد نفسية واجتماعية واقتصادية وأمنية وسياسية، وهو داء منتشر في جميع أنحاء العالم، فهناك عشرات الملايين من العاطلين عن العمل من جيل الشباب يعانون من الفقر والحاجة وتخلفت أوضاعهم الصحية وعجزوا عن تحمل مسؤولية أسرهم.
وأشار إلى أن آخر تقرير لمنظمة العمل العربي بين أن نسبة الأيدي العاملة الشابة العاطلة عن العمل بلغت 12.7% لعام 2012، وعلى الصعيد العالمي سيبلغ عدد الشباب العاطلين إلى 75 مليون شخص لهذا العام، أما في الشرق الأوسط فقد بلغ المعدل 26.5%، أي أن معدل البطالة فى الدول العربية أعلى من نسبة المعدل العالمي بأكثر من 10% مما يعد كارثة بكل المقاييس.
وأضاف خلال حواره لبرنامج \"دين ودينار\" على قناة cnbc، أن البطالة لها آثارها النفسية الكبيرة، حيث تؤدي إلى الإحباط والاكتئاب والفراغ القاتل وما يجره من جرائم المخدرات وظاهرة الانتحار إلى جانب الآثار الاقتصادية من زيادة حجم الفقر والهجرة الخارجية وإهدار الطاقات الإنتاجية وإنفاق الدولة لتمويل برامج المعونات مما يمثل إهدارا كبيرا لموارد المجتمع.
من جهته قال الدكتور حمدي عبد العظيم، الخبير الاقتصادي، في مداخلة هاتفية للبرنامج ذاته، إن معدل البطالة يمكن تقليصه من خلال ادخار الدول العربية لتمويل احتياجات الاستثمار المحلي الذي يتناسب مع زيادة عدد السكان وتغيرات الأسعار المحلية والعالمية، وفي حال عدم توافر هذا الادخار فلابد من الاستعانة بالاستثمارات الأجنبية لتحقيق مشروعات تنموية في مجالات كثيفة، لافتاً إلى أن الادخار شحيح فى الدول الغير بترولية، أما دول الخليج فلديها ادخارات وفوائض كبيرة إلا أن الجانب الأكبر منها يستثمر خارج الوطن العربي فى صورة ودائع في البنوك الأوروبية والأمريكية والمضاربات العقارية والبورصة، وهذا النوع من الاستثمارات لا يوفر فرص عمل حقيقية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *