الأرشيف توك شو

من ينقذ الآثار السورية من الضياع والدمار؟

كتب: محمود شاكر
الآثار في سوريا حالها من حال البشر، لم تسلم من أعمال العنف التي تعصف بالبلاد منذ نحو عشرين شهرًا، فقد تعرضت صروح تاريخية هامة على لائحة الإرث الحضاري السوري، إلى قصف المدافع الثقيلة لقوات الأسد، فتهدم بعضها واحترق الآخر، فيما لحق أضرار كبيرة بمواقع أخرى كانت مسرحًا لمعارك عنيفة بين قوات النظام والثوار.
وفي ضوء ذلك قال شيخ موسى علي، الباحث في آثار الشرق القديم، خلال حواره لبرنامج \"بانوراما\" على قناة العربية: إن هناك قسمًا كبيرًا من الآثار السورية بعددٍ من المدن، قد تعرضت للقصف سواء في مدينة درعا أو مدينة حمص بشكل خاص، بما يشملها من كنائسَ ومساجدَ تاريخية، حيث تم اتخاذ القلاع كنقاطٍ عسكرية وتمركز القناصة عليها، من خلال تجريف الطرق المؤدية إليها، وبالتالي كانت تتم عمليات الهجوم والهجوم المضاد انطلاقًا من هذه المواقع، إلى جانب عمليات حفر التلال، مما ترتب على ذلك الإضرار بالكثير من المعالم الأثرية القديمة.
من جهته قال بسام جعارة، المتحدث الرسمي باسم الهيئة العامة للثورة السورية في أوروبا: إن سوريا تشهد تنفيذًا عمليًّا لشعار \"الأسد أو نحرق البلد\"، لافتًا إلى أن هذا التدمير لم يأت بمحض الصدفة، وإنما جاء بمنهج مدروس منذ أول يوم للثورة بدءًا من الجامع العمري في درعا، وانتهاءً باحتراق الجامع الأموي بحلب، وأضاف جعارة أن الأسد يعلم جيدًا أنه لن يحكم سوريا مرة أخرى، وإلا لما استطاع أن يقدم على حرقها وتدميرها كما يفعل الآن، مشيرًا إلى نظام الأسد يعتقد أن التاريخ بدأ عند حكم حزب البعث لسوريا، وما قبل ذلك فلا اعتبار له بالنسبة إليه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *