كتبت- آلاء وجدي
في قراءة لزيارة بابا الفاتيكان إلى لبنان، أكد الشيخ الدكتور مالك الشعار مفتي طرابلس والشمال أن لبنان كان في انتظار هذه الزيارة من أجل إعلان عالمي أن لبنان بلد السلام وبلد الأمن والاستقرار، وأنه نموذج فريد للعيش الواحد المشترك بين سائر الطوائف والمذاهب ضمن المساواة في الحقوق والواجبات المدنية والمواطنية.
وأوضح أن زيارته رغم قصرها إلا أن اللقاءات كانت واسعة وكان الخطاب والنداء والتلاقي مع فعاليات المجتمع اللبناني في الإطار الديني والسياسي والثقافي والشبابي كانت موسعة، وأعلن أن السلام هو خيار البشرية وهو الرسالة التي يحملها إلى إخوانه من المسلمين والمسيحيين ولا يتحقق السلام إلا بالحوار والتفاهم والتقارب وأن تحل سائر الأمور ضمن إطار الحوار في أسلوبه الثقافي والفكري والسياسي.
وأضاف خلال حواره لبرنامج \"30 دقيقة\" المذاع على قناة الحرة أن هذه الرسالة وصلت إلى جميع المسؤولين الدينيين والسياسيين على حد سواء مما يعني أن لبنان سيبدأ مسيرة جديدة وحوار من منظور جديد من أجل التوصل إلى التفاهم الذي هو خيار وقدر الجميع وليس هناك بديل عنه على الإطلاق، ويجب أن يقوم من أجل التفاهم على وحدة الوطن والكيان والولاء الكامل للوطن وعلى أن يتمتع جميع اللبنانيين بالمساواة الكاملة في الحقوق والواجبات دون وجود اعتبار لكثرة العدد أو العتاد بين الطوائف أو المذاهب.
وعن تزامن الزيارة مع الاحتجاجات على خلفية الفيلم المسيء للإسلام ومدى تخفيفها لحدة ما يحدث في الشارع رأى أن زيارة البابا أعطت نتائج إيجابية ظاهرة وملموسة لدى جميع اللبنانيين وأن اللبنانيين تجاوزوا المساوئ التي أراد هذا الفيلم أن يحققها من جر البلاد إلى فتنة أو تعطيل لمثل هذه الزيارة التي تعتبر أساسية بالنسبة للبنانيين.
وأشار إلى أن الغاية من زيارة البابا ترسيخ قواعد المسيحيين في الشرق العربي، وهو أمر متفق عليه ويتبناه ويحمله الجميع، وقد تم إعلان ذلك يوم وصوله إلى لبنان وقبل ذلك وأن الوجود المسيحي في لبنان أصيل ومتجذر ولا يحتاج إلى تمكين لأنه محفوظ بحكم التاريخ.
