كتب: محمد كامل
في ظل الحديث عن أهمية العمل وعلاقته بثقافة المجتمع السعودي، أشار الكاتب بصحيفة عكاظ، الأستاذ عبدالله مغرم، إلى أن هناك علاقة بين العمل وثقافة المجتمع، حيث إن تأخر المجتمع يرتبط ارتباطًا وثيقًا بمدى ثقافته، فالمجتمع عندما يكون طاردا للإبداع والابتكار والإنتاج، مغلبًا على ذلك ثقافة الترفيه عندئذٍ يكون في دائرة التأخر وعدم التقدّم.
وأوضح مغرم أن إحدى إشكاليات الثقافة المجتمعية أنها نادرًا ما تُقاس بلغة الأرقام، والتي تدل على ضعف وعي المجتمع، وتأثير هذا على ميزانية الدولة، ومعدّل التنمية ككل، مشيرًا إلى أن المملكة تخسر اليوم أكثر من 125 مليار ريال سعودي نتيجة لضعف الوعي، لافتًا إلى أن هناك أكثر من 50 مليار ريال تُنفَق على علاج مرض السكر الناتج عن قلة الوعي الصحي، وما له من تأثير على الإنتاج، وأيضًا عند الحديث عن الغش التجاري؛ فإن إجمالي الخسائر تُقدَّر بما يفوق عن 41 مليار ريال.
وأضاف أن القوانين وحدها لا تصنع أمة، وإنما ثقافة المجتمع تُعد الأساس في تطبيق تلك القوانين، متهمًا مؤسسات التعليم العالي بأنها لم تقدم نتائج ملموسة في تطوير ثقافة المجتمع.
فيما أكد مغرم أن برنامج خادم الحرمين الشريفين والمتمثل في الابتعاث الخارجي سيكون له تأثيرات إيجابية جدًا على ثقافة المجتمع، ولكن على المدى البعيد، وليس القريب؛ معربًا عن تفاؤله بعودة المبتعثين رجالاً ونساءً إلى أرض الوطن، وما سيحدث من تأثير إيجابي على مسارات التنمية، ومن ثم فإن ثقافة المجتمع وتقبله لما هو سائد ومألوف من عادات وتقاليد أو من ممارسات ترفيه أو إضاعة الوقت لن تستمر كما كانت في السابق؛ مما يدفع نحو ارتقاء الوطن في جميع المجالات.
