الأخيرة الأرشيف

مغردون .. وعصا الداخلية

فيصل سجد

• هل كنا بحاجة إلى قوانين وبيانات وأوامر حتى يتم تنقية الأجواء العامة المتوترة والمكهربة من المحيط إلى الخليج؟!
• أخص بالحديث لموقع التواصل الاجتماعي “تويتر” الذي تغير كثيرا عن ما قبل بيان الداخلية، حيث غادر بعضهم وتوقف آخرون عن استخدام “الشعار المعروف” والتزم الجميع وساد الهدوء وبات كل شخص يحذر زميله وصديقه من العقوبات وما شابه.
• في المملكة العربية السعودية حيث الأمن والأمان والاستقرار ودائما ما يذكر في خطاباته خادم الحرمين الشريفين – متعه الله بالصحة والعافية – أن هناك أمرين لا نقبل المساومة بهما، الدين والوطن!
• البيان كان واضح التحذير والتنبيه من الأفكار الإلحادية والتشكيك في ثوابت الدين وكذلك أمن الوطن الذي لا يقبل القسمة على اثنين.
• بعض المغردين ينشغلوا في أمور لا ناقة لهم فيها ولا جمل، ويتناولوا الحديث عن شؤون دول أخرى بحماس وجدية وربما بانتماء وولاء، وعند الحديث عن الشأن الداخلي يأتي السخط!
• أعتقد أن بعضنا من العقلاء الذي يعرف حدود نفسه، وليس بحاجة لعصا تُربيه وتُهذبه، ولو أن كل شخص احترم قوانين بلده وتمسك بها وطاع ولاة أمره وابتعد عن المسارات المشبوهة لكنا في غنى عن هذه الإجراءات الرادعة.
• “ملتقى مغردون” التظاهرة السنوية ترعاها مؤسسة محمد بن سلمان الخيرية جاءت بمواضيع مختلفة تصب في الصالح المحلي والعام، كتوظيف تويتر للتوعية، والتعصب الرياضي وآليات الحد منه في تويتر، والشباب الناشئ، ومشاريع ناجحة في تويتر.
• عناوين جبارة خرافية، كل واحد منها أهم من الآخر، ماذا لو انشغلنا بتلك، لماذا هذا الارتقاء والنقاش والحديث فقط في التجمعات الرسمية أو القاءات المفتوحة وعند الخروج منها ننقلب رأسا على عقب، وشخوص مختلفة، في الأماكن المغلقة، لماذا نحب اللباس أو الرداء الأسود، عندما نخلو بأنفسنا ونغرد بكراهية وتعصب واحتقان؟!
• وحدة الوطن فوق كل اعتبار، وطن لا نحميه لا نستحق العيش فيه، دائماً ما نسمع ذلك في وسائل الإعلام المرئي، لكن لا أحد يستجيب، ولا يبالي بخطورة انشقاق الصف، هناك دروس مجانية حولنا، لماذا لا نأخذها كعظة وعبرة، أكرر هل كنا بحاجة لعصا الداخلية، كي نلتزم بآداب الحوار والنقاش والتغريد؟!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *