الأخيرة الأرشيف

برامج التقاطع الاجتماعي

عبدالهادي المالكي

اعتبرت المجتمعات عامة ومجتمعنا السعودي خاصة ان مواقع وبرامج الدردشة انها طريقة للتواصل الاجتماعي بين افراد المجتمع وعشائره وقبائله وعوائله بل حتى بين اقرب الاقربين وهم الابناء مع آبائهم وامهاتهم والازواج مع زوجاتهم حتى انهم اطلقوا عليها برامج التواصل الاجتماعي.
فاين التواصل في هذه البرامج هل بصور التهكم والسخرية ومقاطع الفيديو او بصور العجائب في اغرب واكبر الاكلات والتسابق الى من يقوم بارسال خبر طازة حتى ولو لم يكن صحيحا اهم شيء السرعة في الارسال واظهار الفضائح للاسر التي امر الله بسترها. اين التواصل اذا مضى على الاقارب الشهور بل الاعوام لم يسمعوا اصوات بعض بحجة اني اتحدث معهم على البرنامج واسال عن اخبارهم وليس هناك حاجة للاتصال فما بالك بالتواصل وخاصة ان اغلب الاقارب يسكنون في ذات المدينة، اين الابواب التي كانت مشرعة امام الضيف الغريب قبل القريب فلم تعد تستطيع ان تذهب الى منزل اخيك مفاجأة لانك لن تجد احد يستقبلك ولو فرضنا ان هناك استقبال فسوف يكون بدون طيب خاطر لماذا؟ لانك لم تتصل عليه قبل ذلك بأربع وعشرين ساعة حتى يتهيأ لك نفسيا وفسيلوجيا ويأخذ رأي زوجته اذا كانت متهيئة للاستقبال او مزاجها معكر. فاين التواصل المنشود من هذه المواقع؟
لقد وصل ببعض الاسر انهم لا يعرفون ابناء اقربائهم بل يتفاجأون عند اللقاء في المناسبات الاجتماعية بعدد ابناء الشخص الفلاني وانهم وصلوا الى مرحلة الجامعة. وهم لا يذكرون له الا ابن واحد عمره خمس سنوات هذا اذا حضروا للمناسبة جميع ابنائه حيث يعد هناك اعتراف بشيء اسمه حضور وجميع افراد العائلة فقد اصبح لا يحضر لزواج ابن العم او الخال الا القليل من اقربائه فقد كان في السابق يتواجد في المناسبة الاب وجميع الأبناء دون استثناء للوقوف صفاً الى صف بجانب ابناء عمومتهم، اما الآن فانهم ينيبون احد الابناء لحضور الحفلة بالنيابة عن باقي العائلة.
فصبراً والله المستعاون على ما تصفون.
[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *