كتب: فؤاد أحمد
اتسمت مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المملكة منذ نشأتها على يد الملك عبد العزيز آل سعود رحمه الله بالسرعة والوضوح، حيث كان الاقتصاد السعودي غير متصل بالاقتصاد العالمي، كما أن جهود التنمية في الماضي مقتصرة على الزراعة والمياه وبعض الطرق التي تربط بين بعض مراكز السكان المتباعدة وتوسيع الأماكن المقدسة، وكان الهدف من هذه الجهود يكمن في حل المشاكل القائمة ورفع مستوى معيشة المواطنين، أما اليوم وبعد اثنين وثمانين عاماً فقد استطاعت المملكة تحقيق تقدم عمراني ومادي عجزت العديد من الدول عن تحقيقه.
وفى هذا الصدد قال محمد بن فريحان، عضو جمعية الاقتصاد السعودي خلال حواره لبرنامج \"اقتصاديات\" على قناة الإخبارية، إن الجانب الاقتصادي بدأ يبرز بشكل واضح منذ عهد الملك فيصل مروراً بعهد الملك خالد ثم الملك فهد، حيث كان هناك اهتمام بالبنية التحتية والمصانع الكبيرة التي تعمل في المشتقات البترولية بحكم كون المملكة من أكبر الدول المصدرة للنفط مما أعطى قوة دفع لبناء اقتصاد جيد، إلا أن العقبة الكبرى أمام هذا الاقتصاد جاءت نتيجة لأزمة الخليج التي أوقفت العديد من الخطط التنموية، والجاري استكمالها في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز في جميع مدن المملكة ويلمسها كل من المواطن والمقيم على حد سواء، مما ساعد على رؤية مستقبلية أفضل للاقتصاد السعودي. وأضاف أنه على الرغم من ذلك فإنه مازال ينظر إلى الاقتصاد السعودي على أنه اقتصاد ناشئ، حيث لا تزال العمالة السعودية التي تعمل في مجال الصناعة منعدمة، وفى حالة وجودها سيزيد الاستثمار الصناعي الوطني ويجعله اقتصادا ناميا.
وفيما يتعلق بمشكلة البطالة، ذكر أن القطاع الخاص ليس عاجزاً عن استيعاب الشباب العاطل وإنما هو طامع في كسب المزيد من الأموال ولا يبذل، مشيرا إلى أن نسبة السعودة حتى الآن لا تتجاوز 40% من حجم هذا القطاع بالمملكة.
وقال: من الضروري وجود قرارات صارمة من شأنها زيادة نسبة السعودة في القطاع الخاص. وبين أن المملكة قد اعتمدت في المرحلة الأولى خمسمائة ألف وحدة سكنية للتغلب على مشكلة الإسكان لكن هذه الخطة بحاجة إلى استمرارها في فترات زمنية محددة حتى يتم استيعاب جميع المواطنين الذين يرغبون في وحدات سكنية، لاسيما وأن المملكة تعد أرضاً شاسعة مترامية الأطراف وبإمكانها إنشاء مدن جديدة بشرط توفير الخدمات اللازمة مما يحفز المواطن على الانتقال إليها بدلاً من التكدس في منطقة بعينها.
