كتب: أحمد صبحي
توقعت دراسة لشركة \"بيتك\" للأبحاث أن يصل حجم الأصول المالية الإسلامية على مستوى العالم إلى تريليون وستمائة مليار دولار بنهاية العام الجاري، كما رجحت الدراسة أن يحدث نمو كبير في حجم التمويل الإسلامي على وجه التحديد خلال عام 2013 بفعل عدة عوامل، منها زيادة الطلب على الأصول المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية والدور النشط الذي تقوم به بعض البلدان فى جميع أنحاء العالم من أجل دعم تنمية وتطوير الأسواق المالية الإسلامية لديها.
ومن جهته قال الدكتور أحمد النجار، مدير الجمعية المصرية للتمويل الإسلامي خلال حواره لبرنامج \"مرابحة\" على قناة cnbc، إنه على الرغم من زيادة الأصول المالية الإسلامية في الآونة الأخيرة، إلا أنه لا يمكن القول بأن التمويل الإسلامي قد تعافى تماماً من أي تأثيرات للأزمة المالية العالمية فى ظل هذه الأرقام المالية والأداء الجيد الذي تحققه المؤسسات المالية الإسلامية، حيث إن الأسواق المالية بطبيعة الحال بها ترابط كبير ما بين أدواتها المختلفة، سواء أكانت أدوات تمويل تقليدية أو إسلامية، وإن كانت الأخيرة تعد الأقل تأثراً بالأزمة المالية العالمية التي اندلعت منذ عام 2008 ولازالت تبعاتها المستمرة موجودة ومنتشرة فى معظم أرجاء العالم، خاصة بالدول الأوروبية والولايات المتحدة الأمريكية. وتابع أن مواطن التأثير بشكل مباشر على الصناعة المالية الإسلامية بفعل الأزمة العالمية تتمثل في تداخل أدوات التمويل التقليدي والإسلامي في الاسواق ذاتها على اعتبار أن جزءً كبيراً مما يتم تسويقه من أدوات التمويل الإسلامية مرتبط ببنوك استثمار عالمية، بالإضافة إلى أن الأدوات الإسلامية بدأت تشق طريقا كبيرا داخل الأسواق الأوروبية خاصة في سوق لندن وبعض الدول الأخرى مثل ألمانيا ومؤخراً في فرنسا، وبالتالي فإن الأزمة العالمية وشح السيولة الموجود وإن كان قد أثر سلباً في جزء منه على مسألة التصنيف الائتماني والتخوفات وزيادة المخاطر المرتبطة بأدوات التمويل بشكل عام، إلا أن هذا أثر إيجاباً فى جانب آخر على أدوات التمويل الإسلامي.
