كتب: محمود شاكر
أوضح الدكتور محمد مسهر الاستشاري والمتخصص في إدارة المشاريع، أن المشاريع المتعثرة بالمملكة تعتبر جزءًا من هدر مالي كبير، يؤثر على مسيرة تنمية الوطن بأكمله، الأمر الذي يستلزم معه إنشاء جهاز متخصص في إدارة ومتابعة تلك المشاريع والتي قد تكون صناعية، تجارية، سكنية، صحية، نقل عام، أو غير ذلك على نحوٍ يضمن لهذه المشاريع الإستمرارية ويقدم لها رؤية واضحة تساعدها على تخطي العوائق والمشكلات، وأضاف مسهر خلال حواره لبرنامج \"أسواق\" على قناة السعودية الأولى، قائلاً: إن القيمة الإجمالية للمشاريع المتعثرة في المملكة خلال الأربع سنوات الماضية قد بلغت أكثر من تريليون ريال، وهي مشاريع ليست معطلة وإنما متعثرة لم يكتمل تنفيذها بعد، الأمر الذي يمثل عبئًا اقتصاديًّا ضخمًا على ميزانية الدولة، ويؤدي إلى عدم تحقيق مصالح الوطن والمواطن على حدٍّ سواء، وبالتالي تكون الخسارة الحقيقية أعلى بكثير، وذكر أن تعثر المشاريع في المملكة قد يكون نتيجة عدم كفاءة المقاولين أو انعدام قدرة وإلمام بعض الجهات الاستشارية في الجهات الحكومية، إلا أن أهم هذه الأسباب هو افتقار المشروع إلى دراسة متأنية، وتنظيم جيد من قبل الجهات المعنية ذات الصلة، ومدى ارتباطه بمشاريع أخرى تخطيطية وتنموية مستقبلية قبل الشروع في تنفيذه، تفاديًا للخسائر التي تتكبدها الدولة، نتيجة سوء التخطيط الذي يتم اكتشافه لاحقًا، وبيِّن مسهر ايضاً أن عنصر التخطيط يعد الغائب الحاضر في ظل اجتهاد الوزارات بطرق فردية لم تتبلور بعد في عمل مؤسسي يستلزم اعتماد من وزارة المالية، إلا إذا كان هذا التخطيط مكتمل الأبعاد والدراسات، وبعد تأكد التنسيق مع الجهات الخدمية المختلفة التي تسهم في نجاح المشروع وتتكامل معه .
