كتب: أحمد صبحي
فى اتجاه الجولان المحتدم تجاوزت الحدود قذائف قوات النظام في سوريا منذرة بتفجير مواجهة عسكرية بين الجيش الإسرائيلي وقوات الأسد، فالقذائف التي سقطت من الجانب السوري من خط فك الاشتباك، ورغم أنها لم تتمخط عن أي أضرار تذكر، غلا أنها لم تحل دون ضربة إسرائيلية مباشرة لمصدر إحدى هذه القذائف.
وفي ضوء ذلك أوضح إيال عليما، المراسل العسكري للإذاعة الإسرائيلية، خلال حواره لبرنامج \"بانوراما\" على قناة العربية، أن ما يحدث في سوريا يعد مسائل داخلية وهذا هو الموقف الرسمي لإسرائيل والذي أعلنه رئيس هيئة الأركان مؤخراً حين قال: إن إسرائيل لا شأن لها في الصراع الدائر في سوريا، ومع ذلك فإن الرد الإسرائيلي ضد سوريا أظهر أن هناك تغييرا ما في استراتيجية الجيش الإسرائيلي تجاه التطورات على الجانب السوري من الحدود خلال اليومين الأخيرين، حيث شرع الجانب الإسرائيلي باتخاذ قرار بالرد بقذيفة واحدة وطلقات من الرصاص على سوريا، رغم أن كافة الجهات تؤكد أن هذه القذائف قد سقطت بشكل غير مقصود خلال تبادل النيران بين طرفي الصراع.
وأضاف أنه من الواضح أن إسرائيل تحاول تغيير سياستها عن طريق تحديد قواعد اللعبة في هذه المنطقة. مشيراً إلى أن إسرائيل لا تتجه إلى أي نوع من الصراع مع سوريا، بل إنها تخشى من هذا الاحتمال، وبالتزامن مع ذلك فهناك تكهنات بأن تخرج منطقة الجولان عن سيطرة النظام السوري وربما قد تستغلها جهات مختلفة تتواجد في سوريا لتوجيه الضربات ضد إسرائيل.
وأوضح أن إسرائيل تحاول عن طريق قرارها بالرد المباشر على سوريا أن تنقل رسالة ليس فقط إلى النظام السوري وإنما إلى كافة الجهات الأخرى في سوريا، أي أن الخوف الإسرائيلي ليس من النظام السوري بقدر ما هو ممن سيأتي بعد سقوطه.
