كتب : محمد عاشور
وقع مركز الأمير سلطان الحضاري بجدة عقداً لتنفيذ وإدارة مدينة طبية متكاملة بمواصفات عالمية ضمن مجمع يقام على مساحة مليوني متر بجوار مدينة الملك عبد الله الرياضية الجديدة شمال جدة وبتكلفة ملياري ريال، ويضم المشروع مجمعاً متكاملاً يتكون من مستشفى عام ومستشفيات متخصصة ومنشآت للعناية الوقائية والرعاية طويلة الأمد وكلية للعلوم الصحية، ومن المتوقع أن يقدم المركز خدماته لخمسة ملايين فرد في منطقة مكة المكرمة.
وفى ضوء ذلك أوضح أحمد السنوسى، المدير التنفيذي لمركز الأمير سلطان الحضاري بجدة، خلال حواره لبرنامج السعودية في أسبوع على قناة cnbc، أن هذه المدينة الطبية والمزمع إنشاؤها ستكون تابعة للقطاع الخاص وباستثمار أموال خاصة والتي ستشمل عدة مراكز طبية ومستشفيات متخصصة في مجالات متعددة، موضحاً أن المركز يستقطب رؤوس الأموال الأجنبية لضخها في مثل هذه المشاريع الطبية، لافتا إلى أن هذه المدينة ستكون مشروعا خاصا هادفا للربح وليس مشروعا خيريا.
وأضاف أن مركز الأمير سلطان يتضمن عدة مشاريع طبية غير هادفة للربح مثل مركز المعارض ومركز الأمير سلطان، وهو ما دفع إلى إنشاء مشاريع أخرى هادفة للربح مثل المدينة الطبية ومبان سكنية وفنادق ومدارس حتى يتم توظيف أموال المستثمرين من جانب، ولكي ننفق على المشاريع الخيرية غير الربحية الموجودة في المركز من جانب آخر.
وبين أن الاستثمار الطبي في المملكة غالباً ما يواجه الكثير من العقبات مثل الحصول على التراخيص وعمليات التمويل، إلا أننا نحاول التغلب على مثل هذه العواقب قدر الإمكان، مشيراً إلى أن المدينة الطبية قائمة بدعم سمو أمير منطقة مكة المكرمة الأمير خالد الفيصل والذي يحاول جاهدا إزالة تلك العقبات والحصول على التراخيص من الجهات المختصة بسهولة ويسر، الأمر الذي يحفز على الاستثمار داخل الوطن وليس في الخارج.
وتابع أن الكادر الصحي بشكل عام في المملكة يعاني من شح سواء في عدد الأطباء أو عدد الفنيين، ولهذا فقد بدأ التفكير في سد هذه الفجوة من الآن وذلك عن طريق الاتصال بجميع الطلاب السعوديين المبتعثين في الخارج، فمن المعلوم أن بعثة خادم الحرمين الشريفين تضم أكثر من 60 ألف طالب يدرسون في شمال أمريكا، سوف يتم إعطاؤهم فكرة عن هذا المشروع الطبي وعن فرص العمل التي ستتاح وأيضاً توجيههم إلى التخصصات التي نفتقر إليها، بالإضافة إلى أنه سيكون هناك برامج تدريبية في المدينة الطبية ذاتها.
