الأرشيف توك شو

محلل مالي: اتفاق الكونجرس الأمريكي لتفادي الهاوية المالية ليس حلا جذريا

كتب: محمد عاشور
أشار المحلل المالي مهند الأعمى إلى أن توصل الكونجرس الأمريكي لاتفاق يسمح بتفادي الهاوية المالية وسماح هذا الاتفاق بتجنب سيناريو وقوع الاقتصاد الأمريكي في فترة جديدة من الركود كان عبارة عن خطة آخر دقيقة وكانت خطة جزئية لم تحل الهاوية المالية جذريا. وأوضح أن الهاوية المالية تعتمد على شقين أساسيين أولهما تخفيض نفقات الخزانة الأمريكية والشق الثاني هو زيادة الضرائب أو زيادة مداخيل الخزانة فلو كانت أمريكا قد سقطت في الهاوية المالية كانت هذه العوامل ستؤثر على الاقتصاد الأمريكي في العام 2013.
ولكن ما حدث في الخطة التي توصل إليها الكونجرس في الساعات الأخيرة أنه وافق على شق واحد فقط وهو زيادة المداخيل لبعض الأمريكيين وترك تخفيض النفقات إلى أجل آخر خلال الشهرين القادمين، وبذلك تعد أمريكا عمليا في خضم الهاوية المالية ولم تحل المشكلة جذريا بعد. وعن المواجهات التي ستحدث بين الديمقراطيين والجمهوريين بهذا الشأن أكد أنها ستكون أصعب لأنها ستكون على مدارين هما ماهية آلية تخفيض النفقات وكم سترفع من سقف الدين وفي هذا الشأن كان هناك سيناريو شبيه حدث في صيف 2011 عندما توصل الكونجرس أيضا في الساعات الأخيرة إلى حل وسط مما أدى بوكالة التصنيف الائتماني إلى تخفيض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة وهو أحد المخاوف والمخاطر التي تواجه الاقتصاد الأمريكي، إضافة إلى انخفاض الناتج المحلي نتيجة عدم المعرفة أو عدم الاستقرار بالنسبة للشركات حول ماهية السياسة الضريبية وسياسة الإنفاق للولايات المتحدة التي تؤثر على نشاطات وخطط الشركات الأمريكية للنمو في عام 2013 وما بعده. وعن خطر أن تقوم وكالة التصنيف الائتماني من جديد خلال العام الجاري بتخفيض تصنيف الديون السيادية الأمريكية أشار في حواره لبرنامج \"ضيف الاقتصاد\" المذاع على قناة \"فرنسا 24\" إلى التحذير من هذا الاحتمال ما لم يصل الكونجرس إلى اتفاق وخطة لتقليص الدين العام للولايات المتحدة وتقليص العجز العام. أما في حديثه عن القطاعات التي قد تعاني من خفض النفقات العامة أكد أن أهم تلك القطاعات هي قطاع الدفاع وقطاع المساعدات الاجتماعية لكن بشكل عام هناك تأثير على جميع المواطنين خاصة كل ما له علاقة بالضمانات الصحية وضمانات الشيخوخة، مضيفا أن هناك شيء مهم لا يتكلم عنهما الطرفين الديمقراطي والجمهوري وهو الهدر في الموازنة العامة فهي أكثر من 3 آلاف مليار دولار بينما المداخيل هي ألفين مليار دولار هناك عجز تقريبا ألف مليار دولار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *