الأرشيف دولية

مجموعة الثماني تؤيد الحوار مع إيران

الأمم المتحدة – رويترز

قال وزير الخارجية الإيطالي إن مجموعة الدول الثماني الكبرى تؤيد السياسة الأمريكية بإعطاء إيران فرصة للتفاوض بشأن برنامجها النووي لكنها تعتقد أن الوقت يوشك أن ينفد قبل النظر في فرض عقوبات جديدة.
وقال فرانكو فراتيني متحدثا عن عشاء جمع وزراء خارجية مجموعة الثماني مساء الأربعاء \"ما ظهر هو أن شركاء مجموعة الثماني يعتقدون أننا نؤيد سياسة رئيس الولايات المتحدة (باراك) أوباما بإعطاء إيران فرصة … (لكننا) جوهريا نريد أن نؤكد على أن الوقت يوشك أن ينفد.\"
وأضاف فراتيني للصحفيين على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة \"من السابق لأوانه الآن أن … نتحدث عن عقوبات لكن علينا أن نوضح تماما أن نافذة الفرصة لن تظل مفتوحة إلى أجل غير مسمى.\"
وتتولى ايطاليا حاليا رئاسة مجموعة الثماني التي تتألف من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والمانيا وايطاليا وكندا واليابان وروسيا.
وترفض ايران الكف عن تخصيب اليورانيوم كما تطالب قرارات مجلس الأمن التابع للامم المتحدة وهو ما ترى القوى الغربية انه اشارة الى ان طهران تحاول صنع اسلحة نووية. وتقول ايران انه لا تريد سوى توليد الطاقة النووية للاغراض المدنية.
ومن المقرر ان يعقد الاعضاء الخمسة الدائمون في مجلس الأمن والمانيا محادثات مع ايران في اول اكتوبر تشرين الاول. وكانت الصين أكثر الدول رفضا لفرض عقوبات.
وقال فراتيني انه قد تعقد جولات مباحثات اخرى.
وقال انه اقترح ان تشارك دول الخليج العربية وبلدان اسيوية مثل الهند وكوريا الجنوبية ايضا في المباحثات مع ايران لكنه لم يسهب فيما يقصده. وقال ان الهند كانت المورد الرئيسي لمنتجات النفط المكرر لايران والتي اقترح البعض ان تكون هدفا لمزيد من العقوبات.
من جهة أخرى أضعفت الصين التكهنات بفرض مزيد من العقوبات على إيران بعدما أبلغت القوى الكبرى الأخرى بأن ممارسة المزيد من الضغوط على طهران لن يقنعها بايقاف برنامجها النووي.
وعلى النقيض قال رئيس الوزراء البريطاني جوردون براون أمام مجلس الأمن الدولي إنه ينبغي للعالم بحث \"عقوبات أشد كثيرا\" على إيران إذا واصلت السعي لصنع قنبلة نووية.
ووقع البلدان رسالة يوم الأربعاء طالبت فيها القوى الخمس الدائمة العضوية بمجلس الأمن وألمانيا إيران بإعداد \"رد جاد\" بحلول أول اكتوبر تشرين الأول على المطالب بايقاف برنامجها النووي أو مواجهة العواقب.
وتتمتع بريطانيا والصين وفرنسا وروسيا والولايات المتحدة بالعضوية الدائمة في المجلس الذي يضم 15 عضوا.
وقال براون خلال اجتماع لمجلس الأمن برئاسة الرئيس الأمريكي باراك أوباما \"مع تزايد الأدلة على انتهاكها للاتفاقات الدولية .. علينا الآن أن نبحث معا فرض عقوبات أشد كثيرا.\"
وفي ختام الجلسة التي استمرت ساعتين وافق اعضاء المجلس بالاجماع على قرار يدعو الى منع انتشار الاسلحة النووية لكنه لم يذكر بالاسم ايران او كوريا الشمالية التي تخوض ايضا مواجهة مع الغرب بشأن برنامجها النووي.
ودعا القرار الذي صاغته الولايات المتحدة الي بذل مزيد من الجهود لتحقيق عالم \"خال من الاسلحة النووية\" وحث جميع البلدان على توقيع معاهدة حظر الانتشار النووي لعام 1970.
وفي أول كلمة له أمام الجمعية العامة يوم الاربعاء حث أوباما الزعماء على الانضمام إليه في مواجهة قضايا عالمية من بينها الخطط النووية لإيران.
وقال أوباما أيضا إنه والرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف اتفقا هذا الأسبوع على أنه ينبغي بحث فرض مزيد من العقوبات من جانب الأمم المتحدة إذا لم تستجب إيران على المقترحات الرامية لإنهاء المواجهة النووية.
وأبلغ براون هيئة الاذاعة البريطانية (بي.بي.سي) قبل الاجتماع \"سنبلغ إيران بشكل محدد بأنه يتعين عليها اتخاذ قرار.\"
وأضاف \"يمكنها العمل مع المجتمع الدولي .. يمكننا مساعدتها في الحصول على الطاقة النووية المدنية.. لكن إذا استمرت في هذا النهج فسيتم عزلها عن المجتمع الدولي كله.\"
وقال الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي خلال الاجتماع إنه يؤيد الحوار مع طهران لكن وقت المحادثات محدود.
وأضاف \"سيأتي وقت تجبرنا فيه الحقائق التي يتعذر تغييرها على اتخاذ قرار إذا رغبنا في عالم بلا أسلحة نووية.\"
لكن الصين التي تستورد كميات كبيرة من النفط الخام من إيران لمحت إلى أنها لن تشعر بارتياح لاتباع نهج صارم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *