الأرشيف دولية

انفراج في العلاقات الهندية الباكستانية

لندن – رويترز

في خضم الجدل المحموم حول افغانستان اختفت واحدة من اكثر القضايا الملتهبة عن الساحة الا وهي العلاقة بين الهند وباكستان.
وأحرزت الدولتان اللتان تتنافسان على النفوذ في افغانستان تقدما ضئيلا في تحسين العلاقات التي وترها الهجوم الذي وقع العام الماضي على مومباي وأنحي باللائمة فيه على متشددين يتخذون من باكستان مقرا لهم.
ويجري كبار دبلوماسيي البلاد ووزيرا خارجية البلدين محادثات على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المنعقدة حاليا وهو رابع اجتماع ثنائي بينهما منذ يونيو حزيران.
لكن بونا شاسعا يفصل بينهما وبين تحقيق انفراجة حيث تقول الهند إنها لن تستأنف محادثات السلام الرسمية مع باكستان الى أن تتخذ مزيدا من الإجراءات ضد المتشددين المسؤولين عن هجوم مومباي.
وتحرص واشنطن على أن تشهد تحسنا في العلاقات بين الدولتين المسلحتين نوويا لتخفيف حدة التوتر في أنحاء المنطقة وتشجيع الجيش الباكستاني على التركيز على مكافحة المتشددين الإسلاميين اكثر من التهديد المتصور من الهند.
لكن نتيجة لقلقها من الحساسيات الهندية بشأن التدخل الخارجي في النزاع على كشمير المستمر منذ 60 عاما فإنها نادرا ما تقول هذا صراحة.
وقال ستيف كول من مؤسسة نيو امريكا البحثية \"هناك فهم عميق لمحورية التطبيع بين باكستان والهند.
\"هذا مفهوم جدا. وتجري مناقشته كثيرا على أعلى مستويات إدارة (الرئيس الامريكي باراك) اوباما. لكنه ليس شيئا يشيرون اليه علنا.\"
وفي الهند قاد رئيس الوزراء مانموهان سينغ العمل نحو ما يمكن أن تكون انفراجة تاريخية في نهاية المطاف مع باكستان. لكنه تعرض لانتقادات لاذعة في الداخل للتحرك بسرعة شديدة دون تحركات اكبر من باكستان ضد المتشددين.
ويقول محللون إن حتى زملائه بمجلس الوزراء حثوه على التحرك بحذر خوفا من أن وقوع هجوم كبير آخر قد يثير رد فعل شعبيا عكسيا ضد الحكومة التي يقودها حزب المؤتمر.
وقال المحلل السياسي ماهيش رانجاراجان \"سيمضون قدما فيها. مانموهان سينغ لن يتراجع. لكن هذا سيكون بحذر شديد.\"

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *