الأرشيف الثقافيـة

مثقفون يأملون التغيير للأفضل في أنشطة أدبي الأحساء

الأحساء – البلاد

اتفق عدد من المثقفين في الأحساء على أن د. يوسف الجبر، الذي اختير الأسبوع الماضي رئيساً لنادي الأحساء الأدبي، قد وضع في محك صعب وسط التطلعات والآمال في أن يحقق الكثير لهم، وتغيير أوضاع النادي التي لم ترض طموحهم في السنة الأولى من تأسيسه، اثر الاختلاف بين الأعضاء وابتعاد الأدباء والمثقفين عن أجواء النادي.
ويأمل المثقفون في المحافظة أن يتكاتف أعضاء النادي ورئيسه الجديد وبذل الجهد في سبيل خدمة الأدب والثقافة في الأحساء.
وقال الأديب والكاتب المهندس عبد الله الشايب إن تعامل المثقفين مع تعيين مجالس الأندية الأدبية هو قبول بالأمر الواقع في إحدى صياغاته، مشيراً إلى أن مطلب المثقفين من وزارة الثقافة والإعلام في هذا المجال هو تمكنهم من اختيار مجالس إدارات الأندية عبر انتخابات.
وأضاف أن مجلس إدارة نادي الأحساء الأدبي لم يكن على مستوى طموح المثقفين في المحافظة، فضلا عن أنه عكس مستوى ثقافيا أقل مما هو سائد فيها، وقد كان المطلب أن يرقى النادي بثقافة المحافظة، موضحاً أن باستقالة الشيخ الملا وتعيين د. الجبر وإجماع الأعضاء على اختياره رئيساً للنادي دون تغييرات في حركة التكوين الداخلي يضع الجبر في موقع إرث ضخم، والذي أدى إلى كل تلك التداعيات من المحاصصة على أساس أيدلوجي، وعدم مشاركة مثقفين من خارج الإدارة في لجان النادي فضلا عن بروز صورة «الشللية» بين أعضاء المجلس، ومحاولة الوصاية وردات الفعل وما إلى ذلك.
وقال الشايب: إذا عرفنا أن مستوى الأداء في فعاليات النادي (كمسار أو توجه) انحصر في مجمله لأخذ صلاحيات جهات أخرى مثل المسجد ولجمعية الخيرية، فإن ذلك يعد فشلا في البنيوية لأعضاء النادي، الذين كان عليهم التطلع إلى ما وصلت إليه الأندية الأخرى وأن يترك مؤسسات المجتمع المدني المختصة أن تأخذ دورها ولا يكون بديلا ويتجاوز كل ما من شأنه الدخول في جدل عقيم ما دامت الممارسة قائمة في أقرب الأندية إلينا (نادي المنطقة الشرقية الأدبي)، ولا يجوز أن يصوت على الثوابت كقراءة المنتج الثقافي أو وجود الموسيقى أو عرض الأفلام وغير ذلك.
وأضاف الشايب: من هنا فإن على د. الجبر، الذي نؤمن بقدرته على تخطي الإرث الساب، أن يعيد صياغة سياسية النادي من جديد بما يواكب الوضع الحالي وإرادة مثقفي الأحساء حتى يكون النادي المظلة التي تضم جميع الأطياف، فهل سيستطيع أن يشيع حالة التسامح؟ وهل سيتمكن من مجاراة الأندية الأخرى؟
وتمنى الشايب أن لا تصاغ المرحلة القادمة بعناوين باهتة مثل «أن الأحساء لها خصوصيتها»، موضحاً أن الأحساء جزء من هذا الوطن ومتطلب المثقف واحد أنى كان وجوده، وأن يترك الحراك والنقد يسير على تموجه دون قيود التصريحات. وأوضح أن رئيس النادي الجديد د. يوسف الجبر، الذي عرف عنه صولة جميلة في عمادة كلية المعلمين بالأحساء، محل تتبع المثقفين في بادرة أنشطته، مؤملاً ممن أعطوه الثقة من أعضاء النادي أن يكونوا على مستوى الحدث وأن تنتهي لعبة «الشللية» والتجاذبات.
وقدم مدير جمعية الثقافة والفنون بالأحساء سامي الجمعان الشكر لأعضاء مجلس إدارة النادي على استجابتهم لنداءات المتابعين لشأن النادي وما مر به من ظروف.
وقال الجمان: د. يوسف الجبر رجل نقدره ونجله ونأمل بقيادته خيرا، ولكنني أحذر الآن كما حذرت سابقا وتحديدا حين تم اختيار أول مجلس إدارة للنادي إن المسئولية كبيرة على عاتق مجلس الإدارة لسببين هما: أن الاحساء مستحقة لناد أدبي لعمقها التاريخي والثقافي، ولكون نادي الأحساء يتجاور مع نادي المنطقة الشرقية الأدبي الذي يبدو لي أن مجلسه منسجم وواع ويتحرك وفق استراتيجية عمل واضحة المعالم، والآن في ظل هذا التغيير، وحيث ترأس د. الجبر فإنني أدعوه – بدافع الحب – إلى عمل جدير بالانتباه، ولن يتحقق هذا إلا من خلال وعي بمواقف بعضنا البعض وألا يكون شغلنا هو تعطيل مسيرة الآخرين بل محاولة لفتح المجال للجميع ليعملوا، وألا يكون النادي مجال لتصفية الحسابات، ثم أنني أدعو من لا يوجد لديه حماس للعمل بأن يفسح المجال للآخرين، وهذه شجاعة ستحسب لهم، فالنادي نادينا جميعا والمشهد الثقافي بالأحساء صناعة جماعية تمتزج فيها الأهواء والأطياف والتوجهات.. إني على ثقة بأن القادم أجمل.
وأشار مستشار جمعية الثقافة والفنون بالأحساء عبدالرحمن الحمد إلى أن هذا الأمر طبيعي في أن يحقق للأدباء والمثقفين المبتغي في إنهاء الأزمة والأهم هو النتيجة والعمل على مصلحة المثقفين والأدباء في المحافظة.
وقال أمين صندوق جمعية المسرحيين السعوديين الكاتب المسرحي يوسف الخميس إن الجميع كان ينتظر هذا اللحظات وأن يتكاتف الجميع من أجل الأدباء والمثقفين في الأحساء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *