الرياض – البلاد
التزمت المملكة العربية السعودية بتقديم مبلغ 20 مليون دولار أمريكي خلال مشاركة وفد مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية أمس في أعمال مؤتمر المانحين لصالح أزمة اللاجئين الروهينجا في مدينة جنيف. وألقى رئيس وفد المركز في المؤتمر الدكتور يحيى الشمري كلمة تقدم فيها بخالص الشكر والتقدير لكل من دولة الكويت الشقيقة والاتحاد الأوروبي لدعوتهما الكريمة ورعايتهما لهذا المؤتمر المهم بشأن تمويل الاستجابة الإنسانية العاجلة لصالح أزمة اللاجئين الروهينجا، كما تقدم بالشكر والتقدير لكل من مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والمنظمة الدولية للهجرة على تنظيمهم لهذا الحدث الذي سيسهم في رفع المعاناة التي يتعرض لها اللاجئون الروهينجا.
وعبر رئيس الوفد عن إشادة المركز بالدور الإنساني العظيم الذي تقوم به جمهورية بنجلاديش الشقيقة نظير استقبالها منذ تاريخ 25 / أغسطس / 2017 م لأكثر من 580 ألف لاجئ من الروهينجا في واحدة من أكبر حركات اللجوء بالعالم.
من جهة أخرى أطلقت مؤسسة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود العالمية للأعمال الإنسانية, مبادرة لدعم تعليم أكثر من 76 ألف طفل من اللاجئين الروهينجا، وذلك بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونسيف” ومجموعة البنك الإسلامي للتنمية .
وتهتم المبادرة بتعليم اللاجئين الروهينجا الفارين من بلدهم ميانمار نتيجة العنف، والمتواجدين حالياً بأعداد تفوق 500,000 لاجئ في مدينة كوكس بازار التي تقع في بنغلاديش على الحدود مع ميانمار .
ويهدف هذا البرنامج الكبير إلى ضمان توفير التعليم في مخيمات اللاجئين من خلال دعم التعليم المبكر والتعليم الأساسي، والإسهام في تحسين مستويات دعم الطفولة لدى اللاجئين .
وتُقدَّر ميزانية البرنامج قرابة 11.5 مليون دولار قدمت منها مؤسسة الملك عبدالله الإنسانية 7.2 مليون دولار ( 27 مليون ريال سعودي) ويستمر البرنامج لمدة لا تقل عن خمس سنوات .
وسيسهم في هذا البرنامج 560 مُعلماً سيعملون على تعليم 76,787 طفلا لاجئا إلى جانب إسهام البرنامج أيضاً في تزويد قرابة 2000 شاب بالمهارات العملية اللازمة من خلال برامج للتدريب المهني والتقني، لتحسين إمكانيات العيش والكسب لهم في المجتمعات المستضيفة ولتحسين الفرص العملية لهم .وأوضح صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن عبدالله بن عبدالعزيز الرئيس التنفيذي لمؤسسة الملك عبدالله الإنسانية، أن هذه المبادرة تأتي انطلاقاً من استراتيجية عمل المؤسسة التي صاغها الملك عبدالله بن عبدالعزيز – رحمه الله –
مؤكداً سعي المؤسسة بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونسيف”، وبدعم شريك المؤسسة التنفيذي مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، إلى الإسهام الدولية في تخفيف معاناة أطفال الروهينجا من خلال تيسير التعليم لهم، عاداً ذلك حقاً طبيعياً وأساسياً من حقوق الأطفال في كل مكان .
