هذه الظاهرة او بمعنى آخر السلوك المشين الذي ينتهجه البعض من الناس ممن لا يخافون الله رب العالمين ويجدون الاستمتاع في ايذاء الغافلين الأبرياء أصبحت منتشرة بين الناس فما ان تسألهم عن فلان إلا وتجدهم يكيلون من عبارات الترهيب وإلصاق العيوب المشينة لشخص ذلك الإنسان الغافل والذي قد يكون في سلوكه واستقامته أفضل بكثير من ذلك الذي قذف به وكسب إثما عظيما لقاء ما تحدث به لسانه فلو لم يعنِ ذلك المتحدث نفسه بالحديث وتشويه السمعة واكتفى بما يعرفه فعلا عن ذلك الإنسان لكان أفضل مئة مرة من تجنيه وظلمه لعباد الله الغافلين.
هذه الصفات المنبوذة ومن يتصف بها لا تظهر إلا في أوقات قد يكون بها ذلك المعني في أمس الحاجة لمن يبدي له المساعدة ليس بالمال بل بالكلمة الطيبة والتوصية وتسهيل أمره لا الوقوف حجر عثرة من السهل جدا ان تقتلعها قدرة الله في وقت اجابة للدعاء يرفع به صاحب المظلمة يديه الى السماء طلبا في الاقتصاص له ممن اخطأ في حقه وعرض سمعته للاساءة والتجريح، ولعل ما نسمع عنه هذه الأيام في المجالس من حديث يلمس فيه المستمع مدى تهكم البعض على الآخرين بعبارات السخرية والاستنقاص وإلصاق التهم والأكاذيب الباطلة وهذا ما تعرض له أحد الاخوة خلال الاسبوع المنصرم حينما عزم على الزواج وسأل عنه أهل العروس شخصاً ألصق به تهما باطلة أثارت قلقه واستياءه واستياء من سمع حديث ذلك الرجل حينها قلت لصديقي: لا يؤثر عليك مثل هذا الكلام واستعن بالله رب العالمين والجأ إليه والخيرة فيما اختاره الله وقل دائما: (حسبي الله ونعم الوكيل) فالله عادل بحكمه وستجد الاستجابة متى ما لجأت إليه صادقا وهو خير معين.
عمر بن محمد حامد الخطيب
ينبع ص. ب 1354 تليفاكس 043225312
