جدة

مئذنة المسجد الشافعي وصهريجه أقدم آثار جُدَّة الباقية إلى اليوم

د.عدنان عبدالبديع اليافي

يقول الأستاذ عبدالقدوس الأنصاري – رحمه الله – في كتابه بين التاريخ والآثار عند حديثه عن الآثار في مدينة جُدَّة:
ليست الآثار الماثلة كثيرة في هذا البلد . ولعل السبب في ذلك يعود إلى طبيعة جو البلد الرطب الذي لا يكاد يبقى على أثر أو بناء وقتاً طويلاً من الزمن، إذ تصطلح عليه عوامل الرطوبة والحرارة، فيقضيان عليه تدريجياً وبصورة منتظمة وغير بطيئة . يضاف إلى ذلك ملوحة الأرض، فإن اغلب أرض جُدَّة – لقربها من البحر الأحمر المالح – سبخة – حتى العمارات تتأثر بهذه الطبيعة الغلابة فلا تبقى قروناً ما لم تكن ذات قوة وتماسك في البناء يستطيعان مقاومة عوامل طبيعة الجو والأرض القاسية إلى أبعد وقت ممكن ” .
ويقول الأنصاري: إن كل الآثار التي اطلع عليها في جُدَّة، “أياً كان لونها أو شكلها لا ترتقي إلى العصر الجاهلي”، ويستطرد قائلاً: ” بل لم أر حتى الآن أثراً شاخصاً يرتقي إلى صبح الاسلام أو ظهره” .
وأقول: إن ذلك لا يتعارض مع ما قاله الأنصاري نفسه (وآخرون) عن وجود نقوش ثمودية قديمة في وادي بويب تحدث عنها في كتابه هذا وفي كتاب آخر عن تاريخ مدينة جُدَّة . كما تحدث مؤرخون آخرون، عن نقوش قديمة من حقبة ما قبل الاسلام وجدت في أماكن مختلفة بالقرب من جُدَّة .
على سبيل المثال يقول الانصاري – رحمه الله – في حديثه عن آثار وادي بويب الذي يقع قرب جُدَّة في كتاب (بين التاريخ والآثار): ” في وادي بويب، بقرب جُدَّة، وإلى الشمال الشرقي منها على بعد نحو 15 كيلومتراً، عُثِرَ على نقش ثمودي، نصه وتفسيره كما يأتي حسب ما ورد في كتاب: “من الساميين إلى العرب” لنسيب وهيبه الخازن . ثم يذكر الانصاري النص كما جاء في الأصل ويذكر تفسيره باللغة العربية التي نتحدث بها اليوم.
كما يقول الأنصاري في كتابه (موسوعة تاريخ مدينة جُدَّة) عن هذا النقش الثمودي :
” ورد نقش ثمودي عثر عليه في “وادي بويب” على بعد 15 كيلومتراً شمال شرقي جُدَّة – تضرع يطلب فيه ” ناقشه الثمودي” ساكت بن يعشن من الله (عز وجل) أن يمنحه الكمال والود والسلام، ويذكر هذا الناقش الثمودي ان زوجه الذي يبدو أن اسمها (جمأت) (جمعة) أصيبت بالحمى” .
ويستنتج الانصاري من هذا النقش عدة أمور وهي :
أولاً: أن الثموديين نزلوا جُدَّة قبل قضاعة أو معها أو بعدها .
ثانياً: أن سكناهم بمنطقتها التي منها وادي بويب، قد تكون سكنى استقرار واقامة دائمة .
ثالثاً: أن الحمى المعروفة بها منطقة جُدَّة قديماً قد كانت تنتابهم، ومنهم جمأت “جمعة” التي ذكر الثودي كاتب النقش أنها أصيبت بالحمى .
وأقول أنه يمكن الاستنتاج أيضاً من ذلك النقش أن أهل جُدَّة القدماء كانوا يعرفون الكتابة والقراءة .
وفي كتابه عن تاريخ جُدَّة يذكر الأستاذ محمد صادق دياب – رحمه الله – أن من دلائل قدم جُدَّة، النقوش الصخرية التي عُثر عليها في منطقة “أم حبلين” شمال شرق جُدَّة والتي ضمت رسوماً لحيوانات أليفة ومتوحشة إلى جانب عدد من الرسوم الآدمية.. وفي موقع آخر حول منطقة (بريمان) وهي منطقة لا تبعد كثيراً عن الموقع السابق عُثر أيضاً على نقوش صخرية وكتابات ثمودية وعدد من الأوسمة التي استخدمت لتوضيح الممتلكات . وفي أبحر غرب جُدَّة عثر على نقوش صخرية تحوي رسوماً لابقار ذات قرون طويلة، ووعول ذات قرون معكوفة ورسوماً لأشخاص، وهذا الموقع أقدم عمراً من الموقعين السابقين أم حبلين وبريمان.
وكان الدياب قد ذكر أن الموقعين، الأول والثاني ينتميان إلى فترة ما بعد العصر الحجري الحديث .
وإذا كنا قد تحدثنا عن الآثار التي كانت في جُدَّة في الأزمنة البعيدة الموغلة في القدم وهي آثار لم تعد موجودة اليوم . فلعلنا نتساءل هل توجد في جُدَّة آثار تعود لعدة قرون مضت ولكنها ما زالت قائمة في جُدَّة في وقتنا هذا .
وكجواب على هذا التساؤل لعل أو ما يتبادر إلى الذهن هو مقبرة أمنا حواء التي ذكرها كثير من الرحالة والمؤرخين منذ مئات السنين . والتي تعيدها بعض المصادر التاريخية إلى زمن قضاعة وقبل ذلك . لا بل ويعيدها بعض الاخباريين إلى زمن بداية الخلق عندما نزل سيدنا آدم وزوجه حواء من الجنة إلى الأرض .
ويبقى السؤال: هل من أثر قديم ما زال قائماً كما هو في جُدَّة منذ عدة قرون – قائماً- ؟
يرد الأنصاري – رحمه الله – على هذا التساؤل قائلاً:
“وأقدم الآثار الشاخصة التي شاهدتها، مسجدان، هما: مسجد الشافعي القائم في حارة المظلوم، فإن بناءه الماثل للعيان الآن كان بعضه في سنة 940هـ (قبل حوالي خمسمائة عام) وبعضه قبل ذلك ، كما هو مثبت على الحجرين الملصقين ببابه إلى اليوم، ولا يمنع هذا أن يكون قد حدث فيه ترميم أو إصلاح بعد بنائه، إلا أن أكثر البناء القديم هو باق إلى اليوم . ثم يبدي الأنصاري بعض الملاحظات عن هذا الأثر الجداوي القديم فيقول:
وقد لاحظت أنه أصبح لتقادم عهده، أخفض مستوى من الشارع الذي يقع أمامه(يقصد سوق الجامع) .
ثم يكمل الأنصاري – رحمه الله – قائلاً:
“وقد تلقيت عن قدم هذا الجامع رسالة من عمر نصيف – رحمه الله – كتبها بخط يده في آخر شعبان 1381هـ قال فيها:
“وأقدم عمارة في جُدَّة هي الدار وقف الجد عبدالله نصيف أمام دار سيدي الوالد بمحلة اليمن، ثم تليها الدار ملك فرج يسر سابقاً، وهي سكنى آل الجمجوم الآن بالقرب من المسجد المعمار، وأقدم جامع هو جامع الشافعي، وأقدم مسجد هو مسجد عثمان بن عفان رضي الله عنه” .
ويستطرد الأنصاري قائلاً:
“وقد أشار الشيخ عمر نصيف (وأقول عنه): إنه والد معالي أستاذنا وشيخنا الدكتور عبدالله نصيف مدير جامعة الملك عبدالعزيز وأمين عام رابطة العالم الإسلامي ونائب رئيس مجلس الشورى السعودي (سابقاً) –أشار- إلى دارين قديمتين في جُدَّة هما: دار جَدَهُ، ودار فرج يسر سابقاً . وأعتقد – بناءً على القرائن التاريخية – أنهما بنيتا في أواخر القرن الثالث عشر الهجري أو أول الرابع عشر” .
كما يذكر الأنصاري أن من الدور القديمة، دار الحكومة التي يملكها “آل باناجه” والتي كانت فيها قائمقامية جُدَّة إلى عام 1378هـ، وتقع أمام “برحة” سيارات الأجرة الذاهبة إلى المدينة سابقاً . وكان قد عمرها الدكتور عارف بك التركي، الذي كان من أغنياء الترك، وقد جعلها مستشفى حينما لم تبني الحكومة التركية مستشفى بجُدَّة، ثم وهبها للحكومة التركية فانتقل اليها الوالي ودائرته، وبقيت مقراً لولاة الترك والأمراء من بعدهم، إلى أمد ليس ببعيد .
ثم يقول الأنصاري: إنه لو بحثنا في بطون الكتب عن الآثار القديمة الباقية في جُدَّة إلى الآن فإننا واجدون بينها مسجد الأبنوس، وقد تواتر ذكر هذا المسجد لدى الرحالة والمؤرخين قديماً وحديثاً . ذكره الرحالة ابن جبير في القرن الهجري السادس، وقال عنه: ” وبها مسجد آخر له ساريتان من خشب الآبنوس ينسب إلى عمر بن الخطاب” .
ويرى الأنصاري أن البشاري (المقدسي) ربما يكون قد عناه عندما قال: ” وبها جامع سري” . والبشاري زار جُدَّة في القرن الرابع الهجري .
وقد قدم الأنصاري وصفاً دقيقاً لمسجد الأبنوس (مسجد عثمان بن عفان) فقال:
وقد تأملت بناءه الحالي، فإذا هو من طراز أبنية القرن الثاني عشر الهجري . إن له شرفات، وبناؤه ما زال متماسكا، وهو مبنى على ” تل جُدَّة ” في نقطة مرتفعة، وهو صغير ولا تقام فيه الجمعة الآن، وإن كان فيما مضى جامعاً تقام فيه الجمعة .
ثم يتحدث الأنصاري عن قبر أمنا حواء أحد أقدم آثار جُدَّة المعروفة، بل ربما يكون أقدمها جميعاً – لو صحت مقولة إن جُدَّة كانت مسرحاً لحياة أم البشر حواء أو أنها حاضنة لرفاتها – فيقول: ” وقبر حواء من الآثار المذكورة في التاريخ، وهذه مزية كبيرة لجُدَّة لو ثبتت، ولكن دون ثبوتها خرط القتاد ” .
وقبر حواء كما وصفته المصادر التاريخية، هو قبر طويل كمجرى نهير، ذاهب إلى الشمال بمسافة مائة وخمسين متراً، وشكله يشبه قناة مسدودة من طرفها الجنوبي بثلاثة جدران، وفيه مكان لرأسها ومكان لقدميها ومكان لسرتها . وكان به حجر من الصوان يبلغ طوله نحو متر، محفور من وسطه .
وقد اهتم كثير من الرحالة بهذا القبر المزعوم وقاموا برسم مخطوطة له ووصفه .
ومن هؤلاء: ابن جبير الذي اعتبر جُدَّة قرية وقال: إن بها آثار قديمة تدل على أنها كانت مدينة قديمة، وأثر سورها المحدق بها باق إلى اليوم (زمن ابن جبير) .
ثم قال: وبها موضع فيه قبة مشيدة عتيقة يُذكر أنه كان منزل حواء أم البشر، عليها السلام، عند توجهها إلى مكة .
وقد وصف الرحالة البريطاني الشهير بيرتون هذه القبة فقال:
هي مجرد قبة صغيرة لها فتحة نحو الغرب، وهي – القبة – مصممة على النسق المعتاد في الحجاز ويوجد تحتها وفي الوسط صخرة مربعة بوضع عمودي ومنحوتة لتمثل منطقة السرة في الجسم البشري لذا فإن هذا الجزء – وكذلك القبة – يسمى السرة .
وقد رسم بيرتون مخططاً لقبر حواء ضمنه كتابه الشهير ” رحلة بيرتون إلى مصر والحجاز ” .
وتحدث كذلك عن هذا القبر، ابن المجاور في كتابه عن رحلته التي قام بها إلى جُدَّة في القرن السابع الهجري (الثالث عشر الميلادي) وقال: إن أم البشر حواء – عليها السلام – مدفونة بظاهر جُدَّة . وقال إن القبر كان به ضريح من الآجار والجص محكماً بقي إلى سنة إحدى وعشرين وستمائة قبل أن يتهدم ولم يُعد بناؤه مرة أخرى .
وقد ذكر ابن المجاور أنه رأى القبر عامراً قائماً ورآه خراباً إرتدم بعضه على بعض .
وجدير بالذكر أن ابن المجاور هذا ترك لنا أقدم خريطة معروفة لجُدَّة ضمنها كتابه المذكور في بحثنا هذا .
ومن آثار جُدَّة الباقي بعضها إلى يومنا هذا، الصهاريج التي كانت مخزناً للماء العذب في الماضي .
وقد ذكر الأنصاري – رحمه الله – بعض الصهاريج التي رآها فقال: ومن الصهاريج القائمة أطلالها إلى اليوم صهريج المشاط العائد للشيخ محمد نصيف، وصهاريج أخرى في المحلتين: البغدادية والشرفية، وهي كلها قديمة البناء متينته، ولربما يكون من بينها ما له عدة قرون . وهذه الصهاريج بنيت بالطوب الأحمر والنورة البلدية بناءً محكماً، يمكنها من اختزان الماء، ومقاومة الجو والمؤازرة في حالة حصارها .
ويسترط الأنصاري في حديثه عن الصهاريج قائلاً:
ومن صهاريج الماء الخاصة، صهريج المسجد الشافعي الذي يشغل أسفل ساحته الكبيرة، وصهريج دار الشيخ محمد نصيف في حارة اليمن، وهو يشغل سفل بهو الدار ممتداً وشاملاً لكل ما تحت مكتبه المطل على الشارع العام، وهو في شكل عقودٍ كالأبنية المتينة أو المخابيء الحديثة القوية البناء .
مما سبق ننستنتج أن بجُدَّة اليوم آثاراً قديمة باقية . بعضها على شاكلته كما بني والبعض الآخر قد طور وتم إعادة بنائه .
واقول: لعل أقدم أثر شاخص وباق على حاله التي بني فيها هي مئذنة المسجد الشافعي أو الجامع العتيق كما كان يُعرف في الماضي البعيد والذي يقال إنه بُني أول مرة بأمر من الخليفة الراشد سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه . وقد أعيد بناء هذا المسجد بعد ذلك عدة مرات . وجرى (عام 1435هـ – 2014م) ترميمه بأمر من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ،رحمه الله .
وكان قد أُعيد بناء هذا المسجد العتيق في الماضي البعيد بأمر من الملك المظفر (المتوفى سنة 694هـ) ، أحد ملوك اليمن . واستمر ذلك البناء قائماً حتى عام 944هـ عندما جاء تاجر من الهند، اسمه الخواجة محمد علي، وأتى معه من الهند بمئونة وخشب وأعمدة منحوتة ودعائم وقواعد منجورة في أرض الهند، فهدمه وبناه أحسن بناء، ولم يعمل شيئاً في مئذنته ” وأنها باقية من زمن الملك المظفر إلى تاريخه . ( أي زمن ابن فرج المتوفى سنة 1010هـ) .
وهذا يدل على قدم هذا المسجد ويبين قدم مئذنته التي ربما تُعد أقدم أثر باق في جُدَّة اليوم .
لأنه إذا ما كان الخواجا محمد علي قد اعاد بناء اجزاء من المسجد الشافعي عام 944هـ وابقى على اجزاء أخرى منه مثل المأذنة كما هي لم يهدمها ولم يعيد بناءها بل ظلت على عمارة الملك المظفر . واذا عرفنا أن الملك المظفر الذي هو سليمان بن سعد الدين شاهنشاه الثاني وهو أحد ملوك اليمن الأيوبيين، قد توفي سنة 649هـ عرفنا مدى قدم هذا الجامع ومدى قدم مئذنته الباقية إلى زمن الأستاذ عبدالقدوس الانصاري بل وإلى يومنا هذا في القرن الخامس عشر الهجري الواحد والعشرين الميلادي .
إذ يقول الأستاذ الانصاري – رحمه الله – :
لعل تلك المئذنة (القديمة)، هي القائمة بقدها الرشيق الى اليوم (زمن الانصاري) فوق هذا الجامع العتيق .
وأقول: إن مئذنة الشافعي التي تحدث عنها الانصاري رحمه الله وذكر أنها ما زالت قائمة عندما كتب كتابه “موسوعة تاريخ مدينة جدة” . والذي صدرت طبعته الاولى في الستينات الميلادية أي اواخر القرن الرابع عشر الهجري هي نفسها المئذنة الموجودة الى اليوم فوق هذا المسجد التاريخي العتيق .
وأُضيف أن هناك جزء آخر من المسجد قد يعود زمن بنائه أيضا إلى عام 944هـ، وهو الصهريج الرئيس للمسجد الذي ذكر ابن فرج أنه ” صهريج قديم” وقال: ” الظاهر أن الآمر بعمارته الملك المظفر ” وقال : إنه كان خراباً في زمنه (أي قبل وفاته عام 1010هـ)، فقيض الله له من أصلحه ، حتى إذا جاء المطر يدخل فيه شيء منه يستعان به على مصالح المسجد وأرباب شعائره بمنه وكرمه ”
وقد علق الاستاذ عبدالقدوس الانصاري على ما ذكره ابن فرج عن هذا الصهريج فقال: ونقول تعقيباً على ذلك: إن الصهريج المذكور لا يزال عامراً حتى الآن: سنة 1373هـ، ومملوءاً بالماء العذب الذي ينزل من الأمطار فيتشرب من سطح المسجد وصحنه إلى الصهريج . وهو صهريج كبير يشغل سُفل ساحة المسجد كلها، وله فتحة مرتفعة مغطاة بقطع من الخشب .. مثل غطاء البئر، وقد فتحها لنا خادم المسجد فاذا هو عميق، وأفادنا بأن الماء الذي به عذب، ومن المطر، وبأنه كان يستعمل للشرب قبل دخول العين العزيزية، وأنه لا يزال يستعمل إلى الآن (زمن الانصاري) في بعض الأغراض . ويتحدث الأنصاري كذلك عن أثر آخر قديم رآه بالمسجد، وهو عبارة عن حجر عليه كتابة موجود أعلى إحدى بوابات المسجد جاء فيه ذكر لشخص عاش في فترة سبقت بناء الخواجا محمد علي للمسجد ولكنها بعد زمن الملك المظفر بمائة عام أي قبل حوالي أكثر من ســبعمائة عام .
من كل ذلك وغيره، يمكن الاستنتاج أن مئذنة المسجد الشافعي التي بنيت عام 649هـ وصهريج الماء الملحق بالمسجد يمكن إعتبارهما أقدم الآثار التي مازالت قائمة في جدة إلى اليوم وعمرها قد إقترب من ثمانمائة عام يليهما في القدم الحجر الذي ذكر الأنصاري أنه موجود أعلى أحد أبواب المسجد والذي يقدر عمره اليوم بنحو أكثر من سبعمائة سنة .
11 /3 /2017م

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *