العالم مملؤ بنباريس في معظم الدول ولكل مدينة طابع وعلم يدل عليها ويشير إلى تاريخه وعرقه وميزته وخاصة في ظل التقدم العمراني والتطور الحضاري ولهم طابع مميز تتباهى فيها كل مدينة أو قرية مثل أي رمز تتخذه أي تجارة شعار لها وحتى تلك الأندية كذلك، وبمناسبة الهدية العظيمة سوى كانت للمباني أو لمكة المكرمة \"الساعة\" تلك الساعة العظيمة المجسمة ذات الأوجه المتعددة في عدة اتجاهات وبألوانها الباهرة وذات بهجة لهي موكب من مواكب العصر للعصر، ولكن نحب أن نجعله في ذلك شيئا مميزا لتلك الساعة تكون حتى البيئة المكية والتي تعتز بها المملكة العربية السعودية فقد كان لسابق الزمن لما يقارب ثلاثين عام الى الرابعة والاربعين عام كان توقيت مكة المكرمة مرتبط حسب توقيت ذهاب المؤمنين لصلاة الجمعة وكان حتى وقت قريب أنه لدى أهل مكة توقيت قائم بذاته ومن ذهب الى صلاة الجمعة في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة وهي تعادل الساعة الثامنة وهكذا بقية الساعات المتالية أي الساعة الثالثة توافق الساعة التاسعة والساعة الرابعة توافق الساعة العاشرة والساعة الخامسة توافق الساعة الحادية عشر والساعة السادسة توافق الساعة الثانية عشر ثم تأتي بقية الساعات مثل الساعة السابعة توافق الساعة الواحدة والساعة الثامنة توافق الساعة الثانية وهكذا تستمر.
لذلك يرجح أن تحتفظ هذه الساعة بعادات وتقاليد أهل مكة المكرمة الكرماء والنشماء في البقاء بنمط تاريخهم وبيئتهم ويكون بذلك طابع نبراس محتفظ بآصلته وتمسكه بأوقاته الخاصة ومواكبة لكل عصر وزمن في نبراس الساعة، اسألوا أهل الذكرى وكبار السن والعلماء ..
الدكتور/ نزار بن جميل شقدار
