الثقافيـة

كلاب الجحيم…تحاكي الواقع التونسي

جدة-المحرر الثقافي
رواية «كلاب الجحيم» للكاتب التونسي إبراهيم درغوثي، فتنغمس فيها طوعاً وطمعاً ولا تغادرها إلا كرهاً. تشدك الحكايات الخرافية والأجواء الغرائبية، فيتلاشى الخيط الفاصل بين الواقع والأسطورة.
تسرد الرواية معاناة عمال مناجم محافظة قفصة، وتمزج بين الواقع والخيال، الحقيقة والدراما ما بين البحث عن لقمة عيش مغموسة بالكرامة، ومشاعر وعلاقات إنسانية.
كما سردت الرواية الوقائع التي عاشتها شخصيات في تلك الفترة العصيبة من تاريخ تونس، حيث ربطت الراوي أحداث كثيرة برواية ابراهيم درغوثي السابقة “وراء السراب قليلا ” التي أوضحت بدايات العمل في مناجم فسفاط قفصة في زمن الاستعمارالفرنسي.
وقام الراوي “إبراهيم الدرغوثي” بإطلاق صرخة بصوت عالي عبر روايته، ضد الفقر والتهميش لمدن المناجم على مدى أكثر من نصف قرن من الزمن.
وقالت الباحثة صفية قم في تقديمها للرواية : وجدتُ فيها تجربة جديدة مختلفة عن كتابات الأديب إبراهيم الدرغوثي الّتي قرأتها، إذ اقتبس في كتابتها الكثير من أسلوب المقامة وجعل ” الرّاوي ” السّارد الأهمّ للأحداث.
وخلصت الى القول: “لا شكّ أنّ الروائي إبراهيم درغوثي قد اختار هذا المنحى عن وعي وقصد، حيث أنه قام بتأصيل ثقافة قديمة معتّقة تشبّع بها المؤلّف ووظّفها توظيفا جماليّا لمعالجة قضايا اجتماعيّة وسياسيّة واقتصاديّة وفكريّة معاصرة صارخة موجعة، كان شاهدا عليها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *