عبدالهادي المالكي
كان في الماضي يشتكي الشباب المقبل على الزواج من غلاء المهور والتي تصل بعضها الى المائة وخمسون الف ريال في الوقت الذي كانت فيه الرواتب قليلة مما يضطر الى التأخر في زواجه لجمع المهر فقط الا انه لم يكن هناك البذخ في العرس سواء من ناحية وجبة الوليمة او من ناحية استئجار قاعة وما يتبع ذلك فقد كانت الامور بسيطة ما بين اهل العريس واهل العروس.
اما في وقتنا الحاضر فقد نزل اسعار المهور الى فرق شاسع حيث بلغ المهور الى خمسة وعشرون الف ريال بل ان بعضهم اذا كان يثق في الشخص يوافق على زواج ابنته بريال واحد فقط وقد سمعتها كثير عن هذا الشيء ولكن الطامة الكبرى انه لم يتغير حال العريس المنتظر بالرغم من زيادة الرواتب حتى قاربت مئة في المئة ولكن للاسف تبعات الزواج صارت اكثر من المهر. فقد قال لي احد اولياء العرائس والذي قام بتزويج ابنته بخمسين الف ريال انه اشترى سيارة بالاقساط لكي يكمل جهاز العرس لابنته والعريس بدأ في اخذ سيارة بالاقساط ليس من اجل المهر بل من اجل استئجار القاعة بقيمة خمسة وعشرين الف ريال بالاضافة الى ما يطلق عليها الطقاقة بمبلغ عشرة الاف ريال وما يسمى بالكوشة بخمسة الاف وصحون الحلا لدى قسم النساء وكذلك قرابة ستة الاف ومبلغ ثلاثين الف ريال لعشاء الضيوف حتى بلغت مع المهر وايجار وتأثيث الشقة قرابة مائتي الف ريال اي اكثر من الماضي حتى انطبق عليه المثل القائل “كأنك يا ابو زيد ما غزيت” وبذلك تم وأد فرحة الشباب الذي لا يزال وسوف يظل اعزب حتى يفرجها الله من عنده.
[email protected]
