كتب: محمود شاكر
ادى الاعتراف بفلسطين كدولة مراقب فى الامم المتحدة الى تحول الادارة الفلسطينية من سلطة حكم ذاتى الى دولة محتلة من المفترض ان تكون لديها مؤسساتها وادارتها الخاصة التى تجسد هذا الانتقال على الارض ويمكنها من مخاطبة الداخل الفلسطينى والمجتمع الدولى كدولة ذات كيان،الامر الذى دفع الرئيس الفلسطينى الى اصدار قرار البدء بالغاء كل ما يتعلق بالوثائق الرسمية الفلسطينية كجواز السفر وبطاقة الهوية والرقم الوطنى و التى تحمل شعار السلطة الفلسطينية وتغييرها الى مستندات ووثائق تحمل شعار دولة فلسطين.
وفى ضوء ذلك اوضح انيس قاسم،المستشار القانونى،خلال حواره لبرنامج:بانوراما\"على قناة العربية،ان الخطوة التى اتخذتها القيادة الفلسطينية ليست لها قيمة قانونية على ارض الواقع وذلك لان اصدار جواز سفر يحمل اسم الدولة يستلزم اصدار قانون جنسية يستند اليه جواز السفر وهو ما لا يتوفر لدى السلطة الفلسطينية حاليا،فالوضع فى فلسطين المحتلة الان ليست دولة ذات سيادة وبالتالى فلا يمكن اصدار مثل هذا القانون، كما ان قبولها فى الامم المتحدة كدولة غير عضو يعد خطوة بالغة الاهمية،وكان من الاولى ان تسفيد منها فى مسائل قانونية اكثر اهمية من موضوع جواز السفر لكونه لايمثل قضية ذات اهمية،لافتا الى ان الاهم الان فى الجانب الفلسطينى من النواحى القانونية هو ان تنضم الدولة الفلسطينية الجديدة الى النظام الاساسى للمحكمة الجنائية الدولية لملاحقة مجرمى الحرب من الإسرائيليين وهذا هو الهم الذى يحتل المساحة الاكبر من التفكير الفلسطينى.وبين ان هناك جوانب سلبية كثيرة سوف تنعكس على الفلسطينى فيما لو تم اقرار هذه الخطوة اهمها امكانية تعرض الفلسطينيون المقيمين فى الدول الاخرى والتى لديهم فيها وضع لاجىء او حتى مواطن الى حملة تطهير عرقى عمليا وشحنهم الى دولتهم الجديدة ويتم انتزاع صفتهم الحالية التى تمنحهم حق اللجؤ او المواطنة فى هذه الدول.
قانونيون: السلطة الفلسطينية لا تملك اصدار قانون الجنسية لكونها دولة محتلة
