•• وضع \"صرة الأقمشة\" التي كان يحملها على ظهره على الأرض وهو يرفع صوته \"فرقنا\" ..تخطاه أكثر من عابر في ذلك الزقاق المتعرج المرشوشة أرضيته.. رائحة الرطوبة تملأ انفه.
سمع صوتاً كأنه \"الهمس\" من خلف الباب الموارب عندك \"بتستا\".
نعم
اعطينا أربعة أمتار
قال لها عندي \"حبرة\" وعندي \"حرير\" ياباني أحسن من الانجليزي..
قالت له: ورينا هو.
مد يده بقطع القماش من فتحة الباب الموارب قليلاً تناولتها بيد معروقة.. سمع من خلف الباب همساً، وهي تقول شوفي أبوك.. يوافق على هذا القماش وهذا اللون.. روحي اسأليه.
عادت وهي تقول: انه يقول خذوا ما تريدون.
كان هو يستمع في هدوء اعطته القيمة.. وذهب.
•••
لف بقية بقشة القماش وحملها على ظهره وهو يصرخ \"فرقنا.. ما جبناه ما نجيب غيره اليوم فرقنا.. فرقنا\".
انفتح الباب الآخر.. فرد أمامه ما يحمله من أقمشة. كانت أكثر جرأة من سابقتها حين وضعت على رأسها – شرشفاً – يغطي شعرها وأخذت تقلب الأقمشة.. كان هو يغرس نظراته في الأرض لا يتكلم الى ان اختارت ما تحتاج إليه.. اعطاها ما تريد..
لملم بقية الأقمشة.. وهو ينادي فرقنا.. فرقنا.
الحسون
