[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]سامي حسون[/COLOR][/ALIGN]
هل كان عامك الماضي سيئاً إلى هذه الدرجة؟
أم أننا \"ناوين نصير حلوين ..ومع الناس طيبين..ومع الخلق خدومين؟\"
اعلموا أننا بكواليسنا قد بدأنا عاما جديدا..نريد ان نرتقي الى الأحسن والأفضل .
عاما مضى
ثلاثمائة وخمس وستون او أكثر، ونحن نحاول أن نحقق هدفاً من طموحات حضورها قاتل، وغيابها لعنة تطاردنا على مدار الساعة، ننام كجثث ونصحو كقتلاه،هاجس يقول لنفسي.. خائف أنا يا أبي، خائف جداً، آه لو تعرف ماذا فعلت بي المدينة الساحلية، والشوارع والناس وعملي الإلزامي.. لا شيء ولا أكثر من كارثة، وحفريات وبحر ، أملأ جيوبي بقواقعه وأحجاره لأعيد ترتيبها على شكل وجوه أعرفها، وجوه أصدقاء ماتوا، وأصدقاء سيموتون، وموتى سيصبحون أصدقاء ذات يوم.
أعلم يا أبي أنني بريء أنا من تلك الوجوه، ومن مدينتهم العرجاء، وأزمنتهم الباردة، بريء من أفخاخهم المنصوبة والاحتقار ، ومجاملاتهم، بريء من أوقاتهم المحشوة بالطمأنينة، من مشاعرهم الغامضة، ومن وعود المحتالين، ومن الكذابين.. لأي شيء يعيق موتي العبثي على سرير فندق رخيص وسط أحيائها القديمة،او شارع خلفي يعبث فيه صبيان أشقياء بدراجاتهم النارية. أكن اول ضحية بينهم.
كثير من الوقت مضى ،لو تعرفوا كم كنت وحيداً بينكم أيها الأصدقاء، وأني لم أكن أكثر من شيء خاطف سرعان ما مر ومضى مبتعداً خارج الوقت وأرقامه البائسة، وستعلمون حين تقضون نحبكم، وتصير جلودكم غير صالحة لخلايا جديدة.وأعلم يا أبي أن امرأة تلاحقني بطلاسم..وأكياس تتزاحم بداخلها شحم ودهون وخصلات شعر حيوانات غير أليفة تمارس بها الشعوذة على رمح وساق،لعام مضى تتلذذ فيه بالعصيان الذي لا رجعة عنه، امرأة قالت لي : كن أرضي فكنت، كن معطفي في الشتاء فكنت، كن إشارة مبهمة، حُفرة عميقة أخفي فيها قتلاي، وأوجاع عالمي، كن شيئاً مهملاً أتركه مرمياً خلفي وأمضي دون أن أنظر إليه فكنت ولا أزال.
قلت عنها خلسة : إنني أحبها ثم تخوفت
قلت من جديد إنني أحبها جداً.. تخوفت أكثر
قالت المرأة خلسة:أيها الصامت اللطيف لا تدخل غابتي، لا تقترب أكثر من ذلك ،فعامي الجديد ألغى الكواليس.
