كشجرةٍ شامخة ظلت لسنين
لا تنحني لحب
لا تموت بخذلان
لا تصرخ من ألم
بصمت تنحت الأيام نقشها على جسدها وتبتسم للريح و تكتسي البرد و تلد في الربيع حياةً خضراء.
كشجرة لا تقصر بظلها عن لئيمٍ و جاحد لاذ بها.
راسخةٌ في الواقع لا تسهر ليلاً ولا تحلم.
القليل يرضيها والكثير لا يغريها.
المرأة العتيقة في الحياء و الغائرة في الأنوثة تخجل و تقنع بما رضي به عائلها لها.
وبعد أن مرت بها الفصول والعقود الأربعة جاءت العنوسة بفأسها الباتل و قطعت منها جُلَّها و غاردت.
فما بكت عليها إلا الطيور التي بنت على أغصانها أعشاشها.
**
بقلم / إيمان الجريد ” ثراء “
