المدينة المنورة – جازي الشريف
تحدث عدد من مديري الجامعات السعودية لـ(البلاد) بمناسبة الحفل الختامي لجائزة نايف بن عبدالعزيز آل سعود العالمية للسنة النبوية والدراسات الاسلامية المعاصرة، وتناولوا بالشرح والتحليل اهمية الجائزة والدور الذي تلعبه في وسط عالمنا الاسلامي في الاهتمام بالسنة النبوية المطهرة.
في البداية تحدث مدير جامعة الامام محمد بن سعود الإسلامية بالنيابة الدكتور فوزان بن عبدالرحمن الفوزان:
أشاد مدير جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالنيابة الدكتور فوزان بن عبدالرحمن الفوزان بجائزة نايف بن عبدالعزيز آل سعود العالمية للسنة النبوية والدراسات الإسلامية المعاصرة التي تعد من أبرز الجوائز العالمية التي تعنى بالسنة النبوية المطهرة، والدراسات الإسلامية المعاصرة، وتحمل اسماً عزيزاً على الجميع وهو اسم صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز – يرحمه الله-.
وبين مدير جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالنيابة أن الاهتمام بكتاب الله، وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، هو من أولى اهتمامات ولاة أمر هذه البلاد – أعزهم الله- منذ عهد المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود وحتى عهد الحزم والعزم، عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز – يحفظه الله-، وهو دستور هذه الدولة المباركة، فقد قامت على كتاب الله جل شأنه وتطبيقه في جميع شؤونها، وعلى سنة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم.
وأضاف الفوزان: إن هذه الجائزة التي بدأت بجائزة واحدة ثم أصبحت ثلاث جوائز، تضم جائزة نايف بن عبدالعزيزآل سعود العالمية للسنة النبوية والدراسات الإسلامية المعاصرة، وجائزة الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود التقديرية لخدمة السنة النبوية، ومسابقة نايف بن عبدالعزيز آل سعود لحفظ الحديث النبوي، تهدف إلى تشجيع البحث العلمي في مجال السنة النبوية وعلومها والدراسات الإسلامية المعاصرة، وتشجيع الباحثين للتنافس العلمي في مجالات الجائزة واهتماماتها من جميع أنحاء العالم، ودفع الباحثين والمهتمين من علماء المسلمين في دراسات السنة النبوية المطهرة إلى إبراز محاسن الدين الإسلامي الحنيف في جميع مناحي الحياة البشرية.وهذه الجائزة لها فرعان يتناولان السنة، والدراسات الإسلامية المعاصرة، مما كان له الأثر العظيم على دفع الباحثين والدارسين والمهتمين بدراسة سنة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، والتنافس في إجراء الدراسات الإسلامية المعاصرة التي تعتمد على سنة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم.
وفي ختام تصريحه شكر مدير جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالنيابة الدكتور فوزان بن عبدالرحمن الفوزان ولاة الأمر في هذه البلاد المباركة وفي مقدمتهم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وسمو ولي العهد الأمين الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز، وسمو ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز – يحفظهم الله جميعاً-على الجهود الواضحة والعظيمة على كافة المستويات العالمية والعربية والمحلية، والعناية بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وتجنيد كافة الطاقات والإمكانيات لتحقيق ذلك. كما شكر صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز آل سعود رئيس الهيئة العليا لجائزة نايف بن عبدالعزيز آل سعود العالمية للسنة النبوية والدراسات الإسلامية المعاصرة على جهوده الموفقة والبارزة والواضحة للعيان الهادفة لخدمة السنة النبوية المطهرة، ولجميع العاملين في الجائزة.
أهمية الجائزة
من جهة اخرى قال مدير جامعة أم القرى الدكتور بكري بن معتوق عساس:
أكد معالي مدير جامعة أم القرى الدكتور بكري بن معتوق عساس، على أهمية الدور البارز لجائزة نايف بن عبدالعزيز آل سعود العالمية للسنة النبوية والدراسات الإسلامية المعاصرةوإسهامها في خدمةالإسلام وعلومه والعناية بمصادر التشريع والاهتمام بالعلوم الإسلامية .
وقال معاليه بمناسبة تنظيم حفل هذه الجائزة في دورتها الثامنة لهذا العام 1436هـ، إن تبني سمو الأمير نايف –يرحمه الله – لهذه الجائزة بفروعها الثلاثة جائزة نايف بن عبدالعزيز العالمية للسنة النبوية والدراسات الإسلامية المعاصرة وجائزة نايف التقديرية لخدمة السنة النبوية” وجائزة سموه – رحمه الله – لحفظ الناشئة للحديث النبوي ودعمه ورعايته أثناء حياته لهذا المشروع الخير المبارك، يبرز الدور الذي اضطلع به سموه طيلة حياته لخدمة التشريع الثاني بعد القرآن الكريم (السنة النبوية الشريفة)، مؤكدا أن الرعاية والعناية التي أولاها – يرحمه الله – لهذه الجائزة إدراكا منه لأهمية السنة النبوية المطهرة وفهمها فهما صحيحا وهي امتداد لما قامت وتقوم به هذه الدولة المباركة وولاة الأمر فيها من جهود كبيرة ومستمرة لكل عمل يتحقق به خدمة الشريعة الإسلامية، فهذا ديدن هذه البلاد وقيادتها منذ قامت هذه الدولة على يد المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل آل سعود –طيب الله ثراه -.
وأضاف مدير جامعة أم القرى، أن أهمية هذه الجائزة بفروعها الثلاثة ومكانتها تنبع من عنايتها بالمصدر الثاني في الشريعة الإسلامية الغراء، حيث ترمي إلى تشجيع الباحثين والناشئة على الاهتمام بالسنة النبوية المطهرة وحفظها وتطبيقها، والإسهام في إعداد جيل يسير على هدي النبوة محبة وإتباعاً وهو صمام أمان يحفظ – بإذن الله – من الوقوع تحت تأثير الاتجاهات والمسالك المنحرفة والأفكار الضالة.
وبين معاليه أن السنة النبوية حظيت في عصور الإسلام الأولى باهتمام كبير من العلماء المسلمين والمنافسة في الأخذ بها تدوينا وحصرا وتأليفا، وفي هذا العصر الذي تشعبت فيه العلوم الحديثة وتنوعت وتبع جل الباحثين موارد تلك العلوم وقل الاهتمام بالتراث الإسلامي، جاءت هذه الجائزة لتكمل المشوار بما يناسب العصر من تشجيع البحث العلمي في مجال السنة النبوية وعلومها والدراسات الإسلامية المعاصرة لتبث روح المنافسة بين الباحثين المسلمين بمختلف أقطار العالم، وتضيف محليا لبنة للبناء الشامخ الذي تبنته هذه الدولة – أعزها الله – في الاهتمام بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم من خلال إنشاء الكليات المتخصصة في هذا الجانب بجامعاتها المنتشرة في أرجاء الوطن.
وتوجه معالي مدير جامعة أم القرى بالدعاء أن يجزل المولى العلي القدير الأجر والمثوبة لمن شرفت هذه الجائزة بحمل اسمه الأمير نايف بن عبدالعزيز، وأن يوفق القائمين عليها لأداء رسالتها والغاية منها إنه جواد كريم .
توطيد أركان الدين
يضيف الدكتور عبدالرحمن بن عبيد اليوبي مدير جامعة الملك عبدالعزيز المكلف:
نحمد الله تعالى على أن سخر لهذه البلاد المقدسة ولاة أمر شغلهم الشاغل هو توطيد أركان هذا الدين القويم وغرسه في الناشئة , ونشر مبادئه عالميا , منذ توحيد المملكة على يد الملك المؤسس ( طيب الله ثراه ) وفي كل العهود التالية حتى عصرنا الزاهر.
ومن هذا المنطلق انطلقت جائزة نايف بن عبدالعزيز آل سعود العالمية للسنة النبوية والدراسات الإسلامية المعاصرة , وذلك في إطار الاهتمام بمصادر الشريعة الإسلامية , ودعم كل الجهود التي تبذل من أجل نشر الإسلام في كل أنحاء العالم : دينا وسطا , عدلا , يحمل مبادئ التعايش السلمي , وتشجيع حوارات الحضارات واحترام الأديان الأخرى , ونشر ثقافة التسامح والتكافل والتعاضد .
وقد كانت نظرة صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز ( رحمه الله ) أن توظف الجائزة لخدمة إحياء السنة النبوية بكل فروعها قولية وفعلية وتقريرية من أجل الحفاظ على ثوابتنا العقدية في ظلال الهدي النبوي , فضلا عن تحفيز رجال الفكر والعلماء على إجراء الدراسات الإسلامية المعاصرة , مما يصب في تحقيق أهداف الجائزة ومراميها.
وبحمد الله وتوفيقه فقد شهدت السنوات الماضية انتشارا واسعا للجائزة محليا وعالميا بحيث باتت الجائزة تمثل مركزا دعويا حيويا عالميا . ومن مظاهر الفأل الحسن أن انطلاقة هذه الجائزة مقرها المدينة النبوية المنورة , مدينة العلم والعلماء منذ فجر الإسلام.
ومما يطمئن النفس على مسار الجائزة أن على رأسها أصحاب السمو الملكي الأمراء: سعود , ومحمد , ونواف , وفهد , أبناء مؤسس الجائزة , وأصحاب السمو الملكي الأمراء : عبدالعزيز بن سعود , ومحمد بن سعود , فضلا عن نخبة من العلماء والمفكرين الإسلاميين , مما يعطي الجائزة بعداً عالميا , في فروع الجائزة الثلاثة .
الشكر والتقدير للقائمين على أمر الجائزة على هذه الجهود التي يبذلونها من أجل تحقيق أهدافها , والوصول بها إلى ما كان يتطلع إليه صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود ( طيب الله ثراه ) .
سائلا المولى جلت قدرته التوفيق لكل الذين يسهمون في مسيرة الجائزة , تنظيما ومشاركة وأبحاثا ودراسات ومنافسة شريفة .
وما التوفيق الا من عند الله
ايقونة مهمة للدراسات الإسلامية
واضاف الدكتور خليل بن إبراهيم البراهيم مدير جامعة حائل تعد جائزة الأمير نايف العالمية للسنة النبوية والدراسات الإسلامية المعاصرة، أيقونة مهمة للدراسات الإسلامية وروادها في مختلف أنحاء العالم، وحققت منذ تأسيسها على يد صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود –رحمه الله–قفزات علمية هامة في هذا المجال، مما جعلها مقصدا مهما لطالبي العلم والباحثين في العلوم الشرعية بمختلف تخصصاتها.
إن هذه الجائزة لتعكس جلياً الأهداف التي قامت عليها هذه الدولة منذ عهد مؤسسها الملك عبد العزيز – طيّب الله ثراه – والنهج الذي اختطه لها ومن بعده أولاده الملوك – رحمهم الله – بأن تكون هذه الدولة نبراسًا إسلاميًا بارزا، يضيء طريق الخير للإنسانية جمعاء، متمسكين بكتاب الله وسنة نبيه محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم، يَشْرُفون بخدمة كتابه وسنة نبيه.
إن القراءات الخاطئة للسنة النبوية مهدت لظهور فكرٍ منحرف، لطالما تمثل بالعنف الذي تنتهجه بعض الجماعات المتطرفة، وهو ما تنبّه له الأمير نايف – رحمه الله – حين أسس لهذه الجائزة على المبادئ العلمية الصحيحة، مما أظهر لنا كما من البحوث العلمية الرصينة في جوانب مختلفة لهدي آخر المرسلين، ولتنشأ الأجيال القادمة في ظل معرفةٍ صحيحة بعيدة عن الشوائب التي سمحت بتسميم أجيال سبقتهم لم يتح لهم مثل هذه الكثافة العلمية.
وتواصل جائزة الأمير نايف بن عبدالعزيز في عهد الملك سلمان بن عبد العزيز – حفظه الله – ما حققته اليوم من أهداف مؤسسها –رحمه الله- في خدمة سنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وإثراء المكتبات بدراسات عميقة وأكاديمية، وترغيب النشء من طلبة العلم إلى هذه التخصصات التي فيها خير للإنسانية جمعاء، وستستمر – بعون الله – لتحقق المزيد من أهداف هذه الدولة المباركة قادة وشعبا.رحم الله نايف بن عبد العزيز رحمة واسعة، وجعل ما قدمه في هذه الجائزة وغيرها في ميزان أعماله، وشفيعا له ليكون في مقام عال يوم يقبل الناس على ربهم طلبًا لرحمته ومغفرته يوم الدين.
جائزة لجنة الدين الإسلامي
قال الدكتور عبدالعزيز بن جمال الدين الساعاتي مدير جامعة الملك فيصل:
من يقرأ سيرة صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود – رحمه الله – يجد أنه لم يدخر طول حياته جهدا في خدمة الدين الإسلامي، والسعي للحفاظ على تراثه العظيم، والدفاع عن ثوابته وقيمه، وتشجيع علماء الأمة الإسلامية للسباق في مضمار البحث العلمي الرصين مما يبرز محاسن الدين الحنيف، وامتداد هدية الرباني ليصلح شأن الإنسانية في كل زمان ومكان، ويسهم في عمارة هذه الأرض وفق منهج وسطي ترتكز عليه أركان تقدم ورقي الحضارات في كل العصور، ومن يتتبع أثر هذه الجائزة الرائدة يجد ذلك واضحا ً في استنهاض الهمم والخبرات العلمية العالمية لإثراء المكتبة الشرعية، ولتبقى هذه الجائزة صرحا ً شامخاً خالدا ً من صروح عطاءات سموه الخيرة يرحمه الله، والذي يمتد إشعاع نفعها ليعم كل أرض يذكر فيها اسم الله تعالى .
وتأتي جائزة سموه يرحمه الله تعالى أنموذجاً يحتذى به لدعم البحث العلمي في مجال السنة النبوية وعلومها، والدراسات الإسلامية المعاصرة، والإسهام في دراسة وعلاج واقع المسلمين المعاصر، والانقطاع لتدريس المسلمين الحديث النبوي، وتوظيف التقنية في خدمة السنة النبوية، ولا شك أن ما يقدمه فريق العمل القائم على هذه الجائزة من جهود مشهودة هي محل الشكر والثناء من كل المعنيين بالدراسات والأبحاث العلمية، وهي دليل وفاء غير مستغرب لصاحب الجائزة الذي خلدت ذكره مآثر عظيمة لن ينساها هذا الوطن العزيز.
