كتب عمرو مهدي
حول دور دول الخليج في دعم الثورات العربية والقضايا الإقليمية، قال الكاتب والإعلامي القطري أحمد عبد الملك إن كلاً من المملكة العربية السعودية ودولة قطر تقومان بدور كبير في دعم الثورة السورية ضمن منظومة مجلس التعاون الخليجي، ومع ذلك فإن الموقف لم يتضح بعد في سوريا وإن كانت الأحداث على الأرض تنبئ على أن النظام أوشك على الانهيار وبالتالي فإن مطالب الشعوب يجب أن تؤيدها دول الخليج.
وأضاف أن قطر منذ مجيء أميرها الحالي إلى الحكم وحتى الآن قد خطت خطوات كبيرة في محاولات إثبات الذات على الساحة الدولية وقامت بمبادرات كثيرة لرأب الصدع العربي، أو فيما يتعلق بالقضاء على التوترات كما حدث في دارفور ومناطق أخرى أفريقية، إلى جانب دعمها للثورات العربية كما حدث مع ليبيا وتونس واليمن وغيرها من دول الربيع العربي.
وذكر أن هناك تخوفاً كبيراً من وصول الإخوان المسلمين إلى السلطة في أكثر بلدان الثورات العربية، فمن ضمن تلك المخاوف هو أن الإسلام السياسي سوف يبسط ذراعيه على العالم العربي ومن هنا سيدخل الخليج في مرحلة جديدة لم يتعود عليها من قبل، حيث إن الممارسة السياسية لهذا التيار الجديد به ملامح للتشدد مما يتناقض مع أطروحات بعض دول مجلس التعاون الخليجي نحو الديمقراطية وتأسيس البرلمانات والإصلاحات السياسية.
وقال إن دول الخليج تحتاج إلى المزيد من الإصلاحات، فهي ليست بمنأى عما حدث في البلدان العربية، ومن أهمها ترشيد الإنفاق والمشاركة الشعبية والقضاء على الفساد والتي يجب على دول الخليج أن تسبق الزمن وتحققها حتى لا يقع المحظور كما حدث في بعض دول الخليج
وتابع: دول الخليج أمامها فرصة ذهبية أن تعيد صياغة العلاقات بين الحاكم والمحكوم بما يوثق فكرة المواطنة الحقيقية، وهي أن تعيش فوق أرض تحترم وجودك وأن تشارك في القرار بما يخدم الجميع ولا يخدم أحداً بعينه.
