كتب : أماني ماهر
أكد ياسر أبو عتيق الرئيس التنفيذي لشركة دار التمليك المتخصصة في حلول التمويل، أن صدور الأنظمة الخاصة بالتمويل العقاري هو قرار تاريخي في المملكة للقطاع العقاري والاقتصاد السعودي ككل، لافتاً إلى أنها خطوة أولى للإعلان عن صناعة التمويل العقاري وأنه ليس من المتوقع ظهور نتائج فورية لها، وقال خلال حواره مع برنامج \"مرابحة\" على قناة CNBC العربية إنه وحتى يلمس الجميع النتائج، فالمملكة في حاجة إلى فترة زمنية تتراوح ما بين خمس إلى عشر سنوات، لافتاً إلى أن النتائج الملموسة بشكل رئيسي والتي ستحققها الأنظمة الجديدة هي توفر وحدات سكنية بحجم كبير، فلا يوجد في السعودية مبادرات خاصة ببناء وحدات سكنية ذات الحجم الكبير، بالإضافة إلى تكلفة تمويل أقل ووجود شركات تمويل عقاري متخصصة أكثر وأكبر حجما، ووجود سوق ثانوي لتوفير مصادر التمويل طويلة الأجل والتي يحتاج إليها القطاع العقاري لتوفير السيولة.
وعن سبب إقرار الأنظمة بعد هذه الفترة أشار إلى أن الفترة التي تمت فيها مناقشة الأنظمة وتجهيزها لإصدارها كانت في نهاية العام 2008 وبداية العام 2009، وكما يعلم الجميع فإن الأزمة المالية العالمية كان سببها الرهن العقاري في الولايات المتحدة، فتمت دراسة أسباب الأزمة المالية والعمل على تفاديها، كذلك اكتمال بعض الأنظمة الأخرى المتعلقة بالرهن العقاري.
ولفت إلى أن متخذ القرار كان يرغب في صدور الأنظمة بعد اكتمال عدة عناصر وعدة تنظيمات أهمها زيادة المعروض السكني خلال الفترة القادمة، وأوضح أنه في المملكة لا يتم إقراض سواء عقاري أو غير عقاري دون التحقق من الدخل، بمعنى أن الأنظمة الجديدة سواء أنظمة الرهن العقاري أو التمويل الإيجاري سوف تسمح للعقارات المدرّة للدخل مثل العمائر والأسواق التجارية والمكاتب والمستودعات بأن يتم تمويلها خلال فترة زمنية وليس العقار بحد ذاته، لافتاً إلى أن هناك نقطة مهمة تكمن في أن التمويل العقاري في المملكة خلال الفترة الماضية كان بشكل رئيسي لموظفي الدولة وموظفي الشركات الكبرى، أما الأنظمة الجديدة فستسمح بتمويل الشركات الصغرى وموظفي الشركات الصغرى، خاصة في ظل مبادرات وزارة العمل في توظيف السعوديين في وظائف مختلفة لدى الشركات المتوسطة والصغيرة.
