كتب: محمود شاكر
أوضح مدير تحرير مجلة صباح الخير \"عبد الجواد أبو كب\"، أن تجربة تحالف المؤتمر المصري برئاسة السيد عمرو موسى ستفشل مثل تجارب الاندماجات والتحالفات السابقة.
وبيّن أن هناك فرقاً بين التحالفات السياسية والانتخابية؛ لأن التحالفات السياسية تحتاج إلى انسجام وتناغم في البرامج بين الشخصيات، التي تقوم عليها الكيانات المتحالفة، وكذلك وحدة المصالح، كما تتطلب الاتفاق على معالجة منسجمة للقضايا المطروحة في الواقع ومواقف متناغمة حيال الأحداث الجارية.
وأضاف أبو كب خلال حواره لبرنامج اليوم المذاع على قناة الحرة الفضائية، أن التحالفات الانتخابية لا تتطلب كل صفات التحالفات السياسية، وهي تحالفات مؤقتة، وربما تنقضي فور انتهاء الانتخابات، وقد تمهد لتحالف سياسي، مؤكداً أنه في كل الأحوال يمر التحالف الانتخابي بسلام، ويلتقي على مصلحة واحدة وهي مواجهة التيار الإسلامي السلفي.
كما رأى أن المشهد السياسي القائم في مصر هو نتيجة للقيادة الخاطئة للقوات المسلحة خلال الفترة الانتقالية لما قامت به من إجراء للانتخابات التشريعية قبل وضع الدستور؛ مما أدى إلى عدم معرفة صلاحيات السلطات المختلفة للدولة سواء التنفيذية أو التشريعية أو القضائية، والتي كانت مهلهلة في عهد النظام السابق، وكان يسيطر عليها الجهاز الأمني والدولة البوليسية.
وأكد أن إلغاء الإعلان الدستوري المكمل أنهى دور القوات المسلحة السياسي وخرجت من الصورة تماماً وعادت لتأدية دورها الطبيعي في حماية حدود البلاد، مشيراً إلى أن الصراع السياسي الآن انحصر بين القوى السياسية حول قيادة البلاد في المستقبل.
ولفت إلى أن القوى السياسية والحزبية بمصر تتصارع، فيما بينها حول الدستور؛ لأنه هو الذي يحدد مستقبل الدولة سواء دولة مدنية كما تريد معظم القوى السياسية أم دولة دينية كما يصر البعض الآخر.
وعن الفريق الرئاسي، أكد أنه يخلو من التنوع السياسي، ويغيب عنه بعض التيارات السياسية، مطالباً بضرورة توضيح علاقته بالرئيس وتحويله إلى هيئة تعمل وفق لائحة ونظام محدد تصدر توصيات يأخذ ويعمل بها الرئيس.
