كتب – محمد طاهر
أوضح الدكتور فيصل عبد الرحيم شاهين، مدير عام المركز السعودي لزراعة الأعضاء، أن عدد المصابين السعوديين بأمراض الكلى المزمنة قبل 33 عاماً كان يبلغ حوالي 84 شخصاً أما اليوم فقد وصل العدد زهاء 15 ألف مريض، علماً بأن هذا المرض يزيد بنسبة 10% سنوياً وهذه النسبة مخولة للزيادة مستقبلاً وذلك لأسباب عديدة منها انتشار الأمراض المزمنة لدينا كأمراض السكري وضغط الدم وهما العاملان الأساسيان للإصابة بالقصور الكلوي، هذا بالإضافة إلى أن العمر الافتراضي للمواطن السعودي ازداد في الفترة الأخيرة ما بين 64 إلى 73 عاماً، فكلما تقدم العمر، كلما ازدادت فرص الإصابة بالمرض في ظل انتشار هذه الأمراض المزمنة.
وأضاف خلال حواره لبرنامج \"الثامنة\" على قناة mbc1،أن المرحلة الأولى من هذا المرض تسمى بالقصور الكلوي وهو نقص في وظائف الكلى، لافتاً إلى أن المشكلة تكمن في أن الشخص ربما يصاب بفشل كلوي نهائي دون معرفته أنه كان مصاباً منذ سنوات بأي قصور في الكلى، فالقصور الكلوي على خمس درجات، مضيفاً أن الدرجة الأولى منه نجد فيها أن هناك مرضى كثيرين لا يصلون إلى الدرجة النهائية بأي حال من الأحوال وأعدادهم بالمملكة تقدّر بما يتراوح ما بين 500 إلى 600 ألف مريض يعيشون عمرهم دون علمهم بهذه الإصابة.
وتابع أنه توجد أنواع مرضية عديدة مسببة لمرض الفشل الكلوي غير السكري وضغط الدم، فأمراض الالتهابات المناعية للكلى قد تستغرق من خمسة عشر عاماً إلى عشرين عاماً حتى تصاب الكلى بالفشل النهائي ولن يشعر المريض بهذا، إلا عندما يصل إلى المرحلة النهائية من المرض عندما يكون هناك حكة أو نقص في البول أو زلال أو تورم في جسده وهذه الأعراض تظهر في المراحل الثالثة والرابعة والخامسة.
وقال شاهين إن عدد المرضى المسجلين بقائمة انتظار زراعة الكلى بالمملكة يصل إلى 4700 مريض ومدة الانتظار قد تصل إلى أكثر من خمس سنوات، مبيناً أن المملكة تعد من أوائل الدول التي بدأت بزراعة الكلى، حيث تم إجراء أول عملية لزراعة الكلى عام 1979 في مستشفى القوات المسلحة وبعدها تم إنشاء المركز الوطنى للكلى لتنظيم هذه الزراعة.
من جهته قال الدكتور عبد الكريم بن عمر السويداء، رئيس الجمعية السعودية لأمراض الكلى، أن هناك تراجعا ملحوظا من قبل المواطنين في الإقبال على التبرع نتيجة لانخفاض مستوى الوعي لديهم بمثل هذه العمليات، وهو ما يلام فيه الأطباء بسبب عدم قيامهم بالدور المنوط به في هذا الشأن من حيث تثقيف الناس المقربين من المريض وإقناعهم بأن عملية التبرع بالكلى هي آمنة تماماً، ويستطيع المتبرع أن يكمل حياته دون أي مخاطر سواء كان المتبرع رجلاً أو امرأة.
