كتب: فؤاد أحمد
أوضح صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل، أمير منطقة مكة المكرمة، أن كوارث الأمطار والسيول التي حدثت في مدينة جدة ترجع إلى عدم وجود مشروع لتصريف السيول والأمطار لهذه المدينة، لافتاً إلى أن مدينة جدة ليست هي المدينة الوحيدة التي ليس فيها مشروع لتصريف المياه والسبب في ذلك أن الأمطار الغزيرة كانت عادة لا تهطل على مدن المملكة العربية بصفة مستمرة، حيث كانت هذه الأمطار موسمية، فالمطر الذي فاجأنا في عامي 1430 عام 1431 كان يستغرق على الأقل عشرين عاماً حتى يكون بهذه الصورة.
وتابع سموه أنه عادة لا تنزل هذه الكمية من الأمطار على مدينة واحدة، بالإضافة إلى أن المدن في السابق كانت صغيرة ويتم إقامتها على أرض بعيدة عن الوديان وفي ظل امتداد هذه المدن ومع اتساع الرقعة وإضافة أحياء جديدة دخلت هذه الوديان بطريقة عشوائية في المخططات، وهذا يعتبر نوعاً من الخطأ، موضحاً أن السبب في ذلك أيضاً أنه لم يؤخذ في الحسبان أثناء تخطيط المدن منذ البداية احتمالية حدوث سيول كبيرة كالتي حدثت مؤخراً.
وأضاف خلال حواره لبرنامج \"صاحب القرار\" على القناة السعودية الأولى، أنه بعد حدوث كارثة السيول الأولى والثانية كان لا بد من معالجة المشكلة بطريقة غير روتينية، مشدداً على أنه كان لابد من طريقة استثنائية عبر تشكيل لجنة وزارية برئاسة وزير الداخلية، وأوضح أن خادم الحرمين – حينذاك – أصدر أمراً ملكياً بهذا الطلب ومن ثم اجتمعت اللجنة لأول مرة في الرياض، وأعقبه الاجتماع الثاني في جدة، كما تم تشكيل لجنة فرعية منبثقة عن اللجنة الأساسية برئاسة أمير المنطقة وبمساعدة الوزراء المعنيين تقوم برفع توصياتها ونتائج أعمالها وما يتم إنجازه من مشاريع للسيول شهرياً لسمو وزير الداخلية، ومن ثم ترفع إلى المليك مباشرة، موضحاً أنه لا يزال هذا الإجراء متبعاً حتى يومنا هذا.
