خالد محمد الحسيني
الاسبوع الماضي طلبت من شركة صيانة الاجهزة مهندسا لاصلاح “نشافة” في منزلي وبعد الصبر وتحديد موعد عبر الاتصال بالهاتف الموحد .. حضر المهندس وكان احد ابناء الوطن وكشف على الجهاز وبسرعة وفي اقل من خمس دقائق قال ان “اللوحة عطلانة” كنت قد كونت فكرة عن المهندس الذي امامي والذي طلب “مفك كهربائي” لعدم وجوده معه والنتيجة التي وصل اليها دون ان يقوم بتشغيل الجهاز .. لم اقتنع به وغادر واتصلت بمدير الصيانة وقلت له ما قاله الهندس وطلبت ارسال مهندسا صاحب خبرة وبصراحة قلت له امل ان تبعث لي المهندس “فلان” هندي الجنسية لمعرفتي السابقة به حضر المهندس البديل وقام بفتح الجهاز من الخلف وفي أقل من عشر دقائق قال ان “اللوحات سليمة” وان اسباب العطل تعود لعدم ربط الاسلاك جيداً من قبل المهندس الذي كشف قبل اشهر على الجهاز وأثناء عمله سألته عن المهندس الوطني فعرفت منه ان هؤلاء ليست لهم علاقة كافية بالمهنة وان اسباب توظيفهم تعود لنظام العمل ونسبة “السعودة” وسألته ان هذا يعمل على خسارة الناس لعدم معرفته بالعطل ثم يمكن ان يعمل على تعطيل الجهاز لقلة خبرتهم. قال المهندس الهندي “هذا سعودي مالي شُغل” واضاف “سعودي يحضر للدوام في التاسعة والنصف ونحن يبدأ دوامنا في الثامنة”.
اتصلت بالمسؤول الفني ووجدته من احدى الدول العربية ونقلت له ما حصل وانه لولا وقوفي مع المهندس لما عرفت كل هذه المعلومات وعدم المام المهندس الوطني بما يحتاجه الجهاز.
قال لي هذا الوضع “مُلزم” لنا ولغيرنا ونحن نعاني من الناس الذين يطلبون فني “هندي” او “باكستاني” لانهم اصحاب خبرة وتدريب .. والسؤال هل هي “سعودة بالعافية”؟! ثم كيف يتم توظيف هؤلاء دون تدريب كافٍ في معهد مهني او جهة رسمية؟ وكيف يتركون للعمل في اعمال خطيرة يمكن ان تُلحق بهم الاذى وللمواطن الخسارة .. نريد سعودة بل ونرحب بأبناء الوطن ونتمنى ان نراهم في كل مكان لكن بعد التدريب والقدرة على ان يقوموا مقام “الوافد” ولعل نظام العمل راعى ذلك أو ان هذه الجهات تريد ان تحقق “عدد” فقط امام القانون ولا نبحث عن الصالح؟! وأسأل هل النظام يُلزم الوطني بالتدريب الكافي خاصة في مهنة الكهرباء والسباكة وغيرها؟ أم هي عدد لا غير؟ واذا كان هذا الأمر يغيب عن وزارة العمل فهذه كارثة تجعل الناس يطلبون الوافد الذي يجدون فيه الكفاءة والقدرة ومعرفة باحتياج العمل حتى ولو دفعوا أكثر .. مشكلة عامة تحتاج لنظر واهتمام من جهات الاختصاص.
آخر الكلام
منذ سنوات طويلة يتردد ان ادارات المرور تكافئ افراد الميدان الذين يحققون جزاءات “اكبر” على الناس وتُحاسب من لا يأتي بعدد وفير.. بمعنى ان العملية “عدد” والضحية الناس.. وهذا الاسبوع وصلت لي صورة على “الواتس اب” ان عريفاً اسمه “أحمد” في مرور جدة انهى عشرة ابواك قسائم 250 مخالفة في 8 ساعات ومدير عام المرور يشكره.. من يوضح لنا هذه “الرموز”؟!
