كتب : محمد كامل
زادت الاستثمارات الأجنبية في تونس بنحو 45% خلال النصف الأول من عام 2012 بما يعادل نحو 560 مليون يورو، مقابل 545 خلال الفترة نفسها من عام 2011، مما أدى إلى توفير أكثر من 600 ألف وظيفة. وقد تركزت هذه الاستثمارات في قطاع الطاقة والصناعات المعملية.
وفي اتصال هاتفي لبرنامج \"تحت الضوء\" على قناة cnbc، قال كمال يونس، رئيس تحرير جريدة الصباح التونسية، إن هذه النسبة الاستثمارية تعد مرتفعة جدا رغم الظروف الصعبة التي مر بها الاقتصاد التونسي بعد الثورة، مما يؤشر على عودة الثقة في السوق والقطاعات الاستثمارية التونسية خاصة من قِبل المستثمرين الخليجيين ومن عدة دول إسلامية، بما في ذلك كبار المستثمرين والشركات التركية بعد زيارة رئيس وزراء تركيا، بالإضافة إلى الاهتمام الأوروبى والتركيز على الصبغة الاستراتيجية لتونس باعتبار التسهيلات التي تمنحها للمستثمرين الأوروبيين منذ أكثر من عشرين عاما، وخاصة منذ اتفاق برشلونة.
وقال يونس إن تونس تتميز بكونها جزء من المنطقة الحرة الأورومتوسطية وهناك إعفاءات جمركية كبيرة، والعديد من الصناعات التحويلية الأوروبية نقلت إلى تونس حتى تستفيد من خبرة المهندسين التونسيين والامتيازات الجمركية.
وأضاف إن معظم هذه الأموال توجهت إلى قطاع الطاقة والصناعة باعتبارهما من أهم القطاعات في تونس، وذلك بحكم الشراكة بين المؤسسات الصناعية التونسية وأخرى عالمية تصدّر للسوق الأوروبية، مما يعني أن الهياكل الحالية للاقتصاد التونسي والصادرات التونسية تعتمد بنسبة تفوق الثلثين على الصادرات الصناعية والمعملية.
