كتب – حسام عامر
أوضح علي زيدان، رئيس الحكومة الليبية الجديدة، أن تشكيل الحكومة الحالية كان متعسر للغاية، وذلك بسبب تداعيات الثورة وما صاحبها من اقتتال ونزاعات داخلية، إلى جانب استحقاقات الشأن الدولي، حيث من الصعب أن يشكل الإنسان حكومةً في ليبيا اليوم وتجد القبول من أول وهلة وتتم الموافقة عليها في الحال.
وأضاف زيدان خلال حواره لبرنامج \"مقابلة خاصة\" على قناة العربية، قائلاً: كانت هناك إشكالية حول بعض الأسماء في الحكومة من قبل بعض المعارضين، مبينًا أن الوزراء هم مواطنون ليبيون لهم حقوق ومن اعترضوا لهم نفس الحقوق، كما أن الحكومة لها واجبات وعليها استحقاقات، وانطلاقًا من هذا المبدأ، فقد تم التأكيد منذ البداية وقبل التشكيل الحكومي، على أن أي وزير يثبت عدم أهليته لهذه الحكومة سيتم تغيره فورًا حتى بعد تشكيلها وقبولها من الجميع وتحقيق ما يرغب فيه الشعب، لكن الأمور لابد أن تتم بالكيفية القانونية التي لا تحقق أي ظلم لأحد، وذلك بالطرق الشرعية عبر هيئة النزاهة، وبقرارٍ من المؤتمر الوطني وبتعاون الحكومة، مؤكدًا على أن الحكومة والمؤتمر الوطني على توافق تام من أجل خلق كل ما من شأنه تحقيق المصلحة العامة وكفاءة الحكومة وحسن أدائها.
وذكر أن تحقيق الأمن يأتي على رأس أولويات الحكومة الجديدة، حيث تم الالتقاء بفئات مختلفة من المواطنين في مقدمتهم الثوار، وقد تم التوافق مع الحكومة على أن يكونوا جزءًا أساسيًّا من بناء الأمن، وسيكون لهم وجود في الهيكل التنظيمي للجيش، وسنبدأ هذه المسيرة سويًا، وسيتم إنجاز هذا الهدف بكفاءة وجدارة، بشرط أن يكون الجميع مواطنون متساوون في الحقوق والواجبات.
