** كان صبياً يلهو مع لداته في ذلك الحي الذي تموت فيه الحياة منذ غروب الشمس فكان يختفي خلف ذلك الباب الخشبي الذي يمنعه من العودة الى الشارع الا مع شروق شمس اليوم التالي وتمضي به الايام ويكبر الفتى ليعثر عليه أحد البارزين في المجتمع حيث كان له سطوته النافذة وفجأة وجد نفسه في وجه العاصفة المالية الهابة على المجتمع في ذلك الزمن فكان ان فتحت امامه ابواب \"الثراء\" غير المعقول ، فتعلم رفع الصوت وحذق لغة النقد والاعتراض حتى سمح لنفسه ان يصنفها من أهل – الرأي – الذين لابد ان يكون لرأيهم قيمته وسمعته، ويبدو ان ذلك \"الغلام\" اللاهي صدق ما يجري في داخله من قيمة فكرية يعتقد انها كفيلة باعتباره أحد قمم الوجاهة الاجتماعية ونسي من أين بدأ وكيف تحقق له ما هو فيه لقد رفع رأسه الى فوق فلم يعد ينظر الى مواقع قدميه وذلك لكي لا يرى تلك القدمين كأنه أخذ من الطاووس طريقته في عدم النظر الى قدميه لكي لا تفسد عليه افتخاره \"بطاووسيته\" المبهرة.
ما قرأتموه عاليه هو جزء من قصة لكاتب قديم كان عنوانها \"ذلك الطاووس\".
