كتب: أحمد صبحي
أصبحت سوق التأشيرات سوقًا رائجة، بل سوقًا سوداء لبيع التأشيرات على العمالة السائبة بعدما تفد إلى المملكة، ويشارك فيها المواطنون والمستثمرون الأجانب على حدٍّ سواء، لما تدره تلك التجارة من دخل كبير وسريع.
وفي هذا الصدد قال أحمد صالح الحميدان، وكيل وزارة العمل للشئون العمالية خلال حواره لبرنامج \"دوائر\" على قناة الإخبارية: إن وزارة العمل قد اعتمدت مبدأ الشراكة مع كل الجهات الحكومية أو الخاصة، حيث وافق صاحب السمو الملكي الأمير أحمد بن عبد العزيز، وزير الداخلية، مؤخرًا على خطة شاملة للعمل والشراكة ما بين وزارة الداخلية، وبين وزارة العمل، وذلك لتنفيذ حملة تصحيحة للقضاء على تجارة التأشيرات في سوق العمل السعودية في القريب العاجل، وأوضح الحميدان أن كثيرًا من المواطنين يلجأون إلى مكتب العمل، مطالبين بتأشيرات لاستقدام العمالة اللازمة لمزاولة نشاطهم التِجاري وبعد الحصول على هذه التأشيرات يقومون ببيعها للعمالة السائبة، الأمر الذي يعد خيانة وطنية، مشيرًا إلى أنهم ليس لديهم أي مانع في التعامل مع أي مواطن قائم على عمله ويديره بنفسه ولديه عمالة أجنبية، بشرط أن يلتزم باشتراطات وزارة العمل فيما يخص نسب السعودة المقررة.
وقال الحميدان: إن السبب الجوهري في ازدياد نسبة العمالة السائبة هو الغموض وعدم الترتيب في الأدوار التي تقوم بها كلٌّ من وزارتي العمل والداخلية فيما يتعلق بهذه العمالة، أما الآن فقد وصلنا إلى تنظيم هذه الأدوار والتي ستعالج قضايا السعودة والعمالة السائبة والقضاء على تجارة التأشيرات، وذكر أن وزارة العمل قد اشترطت أن تكون نسبة السعودة في مجال التجارة و التجزئة 18%، وهذه تعد من أكثر النسب، وفي مجال تجارة التشغيل والصيانة تشغل 7%، ومع ذلك فمعظم الجهات لا تلتزم بهذه النسب، وفي ضوء ذلك فقد تم السماح لمن يلتزم بنسب الوزارة في السعودة، ويساهم في تنمية الاقتصاد الوطني بنمو نشاطه التجاري ومنحه تأشيرات مكتسبة من مكتب العمل ووزارة الداخلية بلا عناء.
