كتب : عمرو مهدي
عن اختيار الأخضر الإبراهيمي خلفا لكوفي أنان مبعوثا عربيا ودوليا لسوريا أشار الدكتور عبد الحميد صيام المتحدث السابق باسم الأمم المتحدة إلى أن أهم ما يتحلى به الإبراهيمي تجعله مرشحا ناجحا لهذه المهمة هي خبرته الطويلة في حل الأزمات الدولية، فقد تصدى لأكثر من مشكلة في أفغانستان ولبنان والعراق وفي نيجيريا، فهذه المشكلات الدولية التي تصدى لها لا تتوفر حتى في كوفي عنان لأنه كان أمينا عاما ولم يكن يدخل في كثير من تفاصيل القضايا والنزاعات.
وأضاف أن الإبراهيمي لديه خبرته في المنطقة نفسها خاصة أثناء الحرب اللبنانية فهو ابن المنطقة ويعرفها تماما وعمل أكثر من ست سنوات على الحرب الأهلية اللبنانية ويتقن كافة أبعاد هذه القضايا، وهو خبير في قضايا سوريا والعراق ومنطقة الشرق الأوسط، كما أن أهم ما يميزه المهمة في حد ذاتها فهو مستقل لا يقبل الضغط وهذا الخطأ وقع به كوفي أنان عندما وقع بين مطرقة الولايات المتحدة وسندان الاتحاد الروسي، لافتا إلى أن أهم ما يجب أن يتوفر لديه هو الرؤية للحل وأن يتقدم بمشروع متكامل تلتقي عليه المعارضة والنظام، كما يجب أن يكون متواجدا في المنطقة أكثر وأن يكون نقطة مشتركة بين كافة الأطراف يلتقون عنده بدلاً من السفر من منطقة إلى أخرى كمان كان الحال عند عنان.
وأوضح خلال حديثه لبرنامج العالم هذا المساء المذاع على قناة BBC العربية أن هناك بعدين لشخصية الإبراهيمي أولهما أن من أفكاره أنه ليس هناك صراع داخلي وأن كل صراع داخلي له أبعاد خارجي وهذا ما نجح به أثناء الحرب الأهلية اللبنانية عندما دفع باتجاه إدخال المنطقة وخاصة سوريا والسعودية لإيجاد حل للصراع، والنقطة الثانية أنه يقول إنه مهما كنا نعرف فيجب أن نتعلم أكثر فهناك نقاط قد نجهلها أو نهملها عن عمد أو عن عدم عرفة لذلك يجب أن تكون معرفتنا بالموضوع شاملة وكاملة، لذلك فهو يأتي بهذه الخبرات والمعرفة والرؤية ما يمكنه من التصدي لهذه المشكلة.
